أظهر بيب جوارديولا، مدرب نادي مانشستر سيتي، موقفًا إنسانيًا رائعًا مرة أخرى، ودعم القضية الفلسطينية، موضحًا أن كل شئ يحدث أصبح معروفًأ الآن، وأنه يشعر بالألم عند مشاهدة صور ما يحدث في غزة، ويريد المساهمة في بناء مجتمع أفضل.
جوارديولا يعتبر من أشد الداعمين للقضية الفلسطينية ودعم شعب غزة في الحرب ضد الكيان الصهيوني، حيث ظهر منذ عدة أيام في حفل خيري في كتالونيا بإسبانيا، داعمًا الشعب الفلسطيني في مأساته ضد الكيان الصهيوني (طالع التفاصيل من هنا).
وأكد جوارديولا في تصريحات نقلتها شبكة بي بي سي سبورت، أنه سوف يسعى دائمًا لاستغلال منصبه، وذلك من أجل تقديم الدعم لـفلسطين بقدر الإمكان.
ولم يكتف جوارديولا بالحديث عن فلسطين فقط، وإنما ذكر أن كل ما يحدث من مجازر في أنحاء العالم، سواء في السودان أو أوكرانيا يؤلمه كثيرًا، حيث قال: "اليوم أصبحنا نرى ذلك، بينما كنا نجهله سابقًا، يؤلمني هذا، لو كان الأمر مع الطرف الآخر، كنت شعرت بالألم أيضًا، أنا آسف، سأقف إلى جانبهم، سأكون دائمًا معهم، قتل آلاف الأبرياء؟ يؤلمني هذا، الأمر ليس أكثر تعقيدًا من ذلك، لا أكثر''.
وأضاف جوارديولا في حديثه: ''لا أستطيع أن أتخيل كيف لا يشعر أحد بهذا الألم وهو يرى الصور كل يوم، الآباء والأمهات والأطفال، وما حدث لهم، وحياتهم تدمر، ولا يستطيع الناس أن يشعروا ولو قليلًا بالتعاطف؟ أنا آسف، لا أستطيع أن أتجاهل ذلك''.
وعند سؤاله عن أهمية هذه الأمور بالنسبة له، أجاب جوارديولا:' 'أقدر ذلك لأنها المرة الأولى منذ عشر سنوات التي يسألني فيها صحفي عن هذا الأمر، يبدو أنكم (وسائل الإعلام) ممنوعون من القيام بذلك في عملكم، لا أعرف، لكن هناك من يرى صور الحروب من جميع أنحاء العالم، ولا يتأثر؟ ليس الأمر مسألة صواب أو خطأ''.
وأوضح المدرب الإسباني: "لم يسبق في تاريخ البشرية أن رأينا المعلومات أمام أعيننا بوضوح كما نراها الآن، الإبادة الجماعية في فلسطين، ما حدث في أوكرانيا، ما حدث في روسيا، ما حدث في جميع أنحاء العالم، في السودان، في كل مكان، ما الذي حدث أمام أعيننا؟ هل تريدون رؤيته؟ إنها مشاكلنا كبشر، إنها مشاكلنا حقًا".
واتهمت الأمم المتحدة الكيان الصهيوني بارتكاب إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني، حيث أقر بعض المسئولين في الجيش الإسرائيلي بقتل 70 ألف شخص خلال حرب غزة التي استمرت لأكثر من عامين، كما ذكرت تقارير إعلامية، أن 933 مهاجرًا رحلوا عن فلسطين خلال شهر يناير الماضي وعبر قوارب إنقاذ تجاه القناة الإنجليزية''.
واستمر جوارديولا في الحديث، حيث أردف: "الأشخاص الذين يضطرون لفعل ذلك، الفرار من بلادهم، والذهاب إلى البحر ثم ركوب قارب للإنقاذ، لا تسألوا إن كان على حق أو خطأ، أنقذوه، إنه يتعلق بكونك إنسانًا''.
وتابع: "بعد أن نتفق، يمكننا أن ننتقد، لكن لكل شخص وجهة نظر، ولكل شخص رأي وعلينا التعبير عنه، الناس يموتون، وعلينا مساعدتهم، حماية الإنسان وحياته هي كل ما نملك''.
كما تطرق جوارديولا إلى حادثة إطلاق عملاء فدراليون النار على رجلين في مدينة مينيابوليس الأمريكية، وذلك تنفيذًا لحملة الرئيس دونالد ترامب تطبيقًا لقوانين الهجرة.
وأكدت رابطة مشجعي كرة القدم في أوروبا على قلقها البالغ إزاء استمرار عسكرة قوات الشرطة في الولايات المتحدة، قبل انطلاق كأس العالم هذا الصيف في بلاد العم سام، إضافة إلى كندا والمكسيك.
واستمر جوارديولا: "عندما أرى هذه الصور، أشعر بالألم، لهذا السبب، سأبذل قصارى جهدي وسأكون حاضرًا دائمًا، في كل موقع أستطيع فيه المساهمة في بناء مجتمع أفضل، هذا من أجل أبنائي وعائلتي، ومن أجلكم''.
واستطرد: "من وجهة نظري، العدالة؟ يجب أن نتحدث، وإلا سيمضي الأمر مرور الكرام، انظروا ماذا حدث في الولايات المتحدة الأمريكية، قتلت رينيه جود وأليكس بريتي، أخبروني كيف يمكنكم تبرير ذلك؟''.
واختتم جوارديولا: "لا يوجد مجتمع مثالي، ولا مكان مثالي، وأنا لست مثاليًا، علينا أن نعمل لنكون أفضل''.