كشفت تقارير صحفية عن تأثر إقامة مباراة نهائي كأس العالم 2030 في المملكة المغربية بسبب أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 بين السنغال والمغرب.

ومن المقرر أن تقام بطولة كأس العالم 2030 في ملف ثلاثي مشترك بين البرتغال وإسبانيا والمغرب.

وتمكن منتخب السنغال من تحقيق لقب كأس أمم إفريقيا 2025، للمرة الثانية في تاريخه بعد الفوز على المغرب في نهائي الأميرة السمراء مساء الأحد الماضي على ملعب "مولاي عبد الله".

وحقق أسود التيرانجا فوزًا صعبًا ومثيرًا على حساب المغرب في مباراة مليئة بالأحداث والتي شهدتها اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني، عقب احتساب ضربة جزاء لصالح المغرب مما تسبب في انسحاب السنغال.

وطلب بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال من لاعبيه مغادرة أرض الملعب والإنسحاب من اللقاء قبل أن يتدخل ساديو ماني الذي أقنع زملائه بضرورة العودة واللعب من جديد.

وبسبب ذلك، أصدر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" بيانًا رسميًا انتقد فيه تصرف السنغال في مباراة النهائي أمام المغرب، وقرر فتح تحقيق فيما حدث وإحالة الواقعة بأكملها إلى الجهات المعنية.

ووفقًا لصحيفة "آس" الإسبانية، فإن أحداث مباراة المغرب والسنغال تضعف كثيرًا فرصة المملكة المغربية من احتضان نهائي كأس العالم 2030.

وأظهرت الصحيفة الإسبانية أن لاعبي المغرب أظهروا سلوكًا مُخزيا غير حضاري وغير مقبول في نهائي بهذا الحجم من خلال محاولات جامعي الكرات وبعض اللاعبين المغاربة لانتزاع المنشفة الخاصة بالحارس السنغالي إدوارد ميندي لمنعه من الإمساك بالكرة وقفازاته جافة.

اقرأ أيضًا | الأمن الوطني المغربي يحسم الجدل حول وفاة أحد منظمي نهائي أمم إفريقيا

وأكملت أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد فبعد المباراة، أفاد لاعبو السنغال بأن ثلاثة من زملائهم أصيبوا بتسمم غذائي وتشير الاتهامات إلى فندق الإقامة بالمغرب.

وقبل هذه الهزيمة في المباراة النهائية، اشتكى لاعبو السنغال من انعدام الأمن عند وصولهم إلى محطة قطار الرباط فضلًا عن العدد المحدود من التذاكر المخصصة لهم وهي 3000 تذكرة من أصل 67000 وعدم توفير ملعب تدريب منفصل لهم، حيث كان بإمكان الفريق المضيف التجسس على استعدادات خصومهم.

وأفادت أنه رغم نجاح بطولة كأس الأمم الإفريقية من الناحية التنظيمية، إلا أن الأحداث التي أحاطت بالمباراة النهائية قد ألحقت ضررًا بالغًا بسُمعة المغرب.

وقد قرر المغرب اتخاذ إجراءات قانونية ضد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" والاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف" بسبب تهديد السنغال بالانسحاب.

وشهدت البطولة العديد من الأحداث منها رفض الأمير مولاي رشيد شقيق الملك محمد السادس ملك المغرب تسليم كأس البطولة للاعبي السنغال.

خضعت قرارات التحكيم لتدقيق مكثف طوال البطولة بسبب مزاعم التحيز لصالح المغرب، وهو ما اتضح كثيرًا في المباراة النهائية مع إلغاء هدف السنغال قبل لحظات من احتساب ركلة الجزاء للمغرب بواسطة تقنية الفيديو VAR وكان هذا بمثابة الشرارة التي أشعلت فتيل الأحداث المذكورة.

رغم العلاقات الجيدة بين إسبانيا والمغرب والبرتغال فيما يتعلق باستضافة كأس العالم 2030، إلا أن مسألة ملعب إقامة المباراة النهائية قد فتحت جبهتين متباينتين وهما ملعب سانتياجو برنابيو المدعوم من الاتحاد الملكي الإسباني لكرة القدم، وملعب الدار البيضاء، المدعوم من الاتحاد المغربي لكرة القدم.

واختتمت أن نجاح البرنابيو في جميع البطولات التي أقيمت عليه حتى الآن يعزز من فرصه، إلا أن موقف المغرب يتأثر سلبًا بالصور التي انتشرت من أحد ملاعبه، والتي لاقت رواجًا واسعًا في جميع أنحاء العالم.