تفاعلت صحف إنجلترا مع تتويج منتخب السنغال ببطولة كأس أمم إفريقيا، نسخة 2025 مساء يوم الأحد، وذلك عقب فوزه المثير على منتخب المغرب، في عقر دارهم.

واستضاف ملعب "مولاي عبد الله" مباراة النهائي بين منتخبي المغرب والسنغال، حيث تمكن أسود التيرانجا من التتويج باللقب عقب الفوز بهدف دون رد.

وشهدت المباراة أجواءً درامية بعدما اُحتسبت ضربة جزاء في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لصالح المغرب، وسط احتجاجات واسعة من جانب السنغال، وصلت إلى حد الانسحاب قبل عودتهم من جديد.

وأهدر إبراهيم دياز ضربة جزاء المغرب بعدما نفذها بطريقة سيئة للغاية، قبل أن تنجح السنغال في تسجيل هدف الفوز عن طريق باب جاي في الأشواط الإضافية.

وقالت صحيفة "جارديان" الإنجليزية: "بابي جاي يقود السنغال للفوز بكأس الأمم الإفريقية على حساب المغرب بعد فوضى الانسحاب من المباراة، كانت هذه، بإجماع عام، النسخة الأكثر قابلية للتنبؤ والأقل إثارة في تاريخ كأس الأمم الإفريقية الحديث، وظل هذا صحيحًا حتى الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع في المباراة النهائية، حين تسبب قرار حكم الفيديو في إنتاج ربما أكثر نهاية عبثية في تاريخ أي نهائي كبير، فاز السنغال باللقب، لكن هذه تفصيلة صغيرة في المشهد الدرامي المثير، فقد شهدت المباراة انسحابًا احتجاجيًا، وإضاعة ركلة بطريقة بانينكا، وهدفًا رائعًا من بابي جاي".

وأضافت: "بدأت الفوضى بعد دقيقتين من الوقت بدل الضائع عندما تم إلغاء هدف لصالح السنغال سجله إسماعيلا سار، ولكن اُحتسب خطأ ضد عبد الله سيك لدفعه أشرف حكيمي أثناء تسديده الكرة، وبعد أربع دقائق، احتُسبت ركلة جزاء ضد آدم ماسينا، بعد مراجعة تقنية الفيديو، لجذبه إبراهيم دياز لاعب المغرب أثناء دفاعه عن ركلة ركنية".

وواصلت: "بالنسبة للسنغال، الذين كانوا مقتنعين بالفعل بوجود مؤامرة ضدهم، كان هذا أكثر من اللازم، فانسحب معظم لاعبيهم غاضبين، بدا ساديو ماني مترددًا بشكل ملحوظ في المغادرة، وكان هو من ركض في النهاية إلى النفق لإعادتهم من غرفة الملابس بعد أن ظهر المدرب المخضرم كلود لوروا ليتصرف كصانع سلام غير متوقع".

واستكملت: "مرت 15 دقيقة بين احتساب ركلة الجزاء وتنفيذها، حيث تقدم إبراهيم دياز لتنفيذها، حاول تسديدة بانينكا، لكنه أخطأها تمامًا، لتذهب الكرة مباشرةً إلى إدوارد ميندي الذي كان واقفًا في مكانه، فاستقبلها بهدوء، وانفجرت المباراة التي كان الفريقان متكافئين فيها فجأة، وبعد أربع دقائق من بداية الوقت الإضافي، فقد نيل العيناوي الكرة في منتصف الملعب، لتصل إلى بابي جاي الذي انطلق بسرعة وسدد كرة قوية في الزاوية العليا للمرمى، هدف مذهل، زاد من روعته الظروف الغريبة التي أحاطت به".

من جانبها، قالت شبكة "بي بي سي" الإنجليزية: "كان هدف بابي جاي في الوقت الإضافي كافيًا لحسم لقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية لصالح السنغال، بعد فوضى عارمة في نهاية الوقت الأصلي، حيث غادر لاعبو التيرانجا أرض الملعب، وأهدر إبراهيم دياز ركلة جزاء للمغرب في الدقيقة 24 من الوقت بدل الضائع، جاء التأخير الطويل بعد احتساب ركلة الجزاء بتدخل حكم الفيديو، مما أشعل غضبًا عارمًا على خط التماس وبين الجماهير، حيث اشتبك مشجعو السنغال مع رجال الأمن بعد محاولتهم اقتحام أرض الملعب".

واسترسلت: "بعد انتظار طويل لتسديد ركلة الجزاء، كان دياز تحت ضغط هائل، إذ سنحت له فرصة إنهاء انتظار بلاده الذي دام 50 عامًا لرفع كأس الأمم الإفريقية، وذلك في اللحظات الأخيرة من المباراة، لكن محاولته لتسديد الكرة من فوق الحارس في منتصف الملعب أتت بنتائج عكسية كارثية، حيث تمكن إدوارد ميندي من الصمود والتقاطها بسهولة محرجة".

اقرأ أيضًا.. ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025

وأفادت: "بعد 90 دقيقة خلت في معظمها من فرص تهديفية واضحة، كانت المشاهد المؤسفة في النهاية بمثابة دعاية سيئة لكرة القدم الإفريقية، لا سيما مع ترويج المغرب لهذه البطولة كحدث تجريبي لاستضافة كأس العالم 2030، وقد سنحت فرص لكلا الفريقين بعد هدف جاي في الدقيقة الرابعة من الوقت الإضافي، لكن أقرب فرصة للمغرب لإدراك التعادل كانت عندما سدد نايف أكرد رأسية قوية ارتطمت بالعارضة من ركلة ركنية، ومع هطول الأمطار الغزيرة في الرباط، تبدد حلم المغرب بالفوز بأول لقب قاري له منذ عام 1976 بطريقة دراماتيكية".

بينما كتبت صحيفة "ميرور" الإنجليزية: "فاز منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الأفريقية بعد مباراة نهائية مثيرة للجدل ضد المغرب المضيف، كان هدف بابي جاي الرائع في الوقت الإضافي حاسمًا، لكن الحدث الأبرز كان تأخير المباراة لمدة 17 دقيقة في وقت متأخر بسبب أمر نادر الحدوث في عالم كرة القدم الاحترافية، حيث تحولت المباراة النهائية إلى فوضى عارمة بعد أن غادر لاعبو السنغال أرض الملعب احتجاجًا على احتساب ركلة جزاء مشكوك في صحتها لأصحاب الأرض في الوقت بدل الضائع".

وشرحت: "كان السنغال غاضبين بالفعل بعد إلغاء هدف كان من الممكن أن يحسم المباراة لصالحهم في الدقائق الثماني من الوقت بدل الضائع، ثم بدأت الدراما الحقيقية، بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء، غادر لاعبو السنغال - باستثناء جناح ليفربول السابق ساديو ماني - وجهازهم الفني أرض الملعب عائدين إلى النفق، بعد أن أمرهم مدربهم، باب ثياو، بالخروج، في هذه الأثناء، اقتحم بعض مشجعي السنغال أرض الملعب بينما سارع رجال الأمن لمنعهم".

واستدركت: "في محاولة يائسة لإنهاء هذا الموقف الغريب، ركض ماني إلى النفق وحث زملاءه على العودة، وبعد تأخير دام 17 دقيقة، سدد دياز ركلة الجزاء أخيرًا، لكنه أهدرها بطريقة مذلة أضافت مزيدًا من الإثارة، واستغل السنغال فرصة العودة ببراعة، حيث مرر ماني الكرة بكعب قدمه إلى بابي جاي الذي انطلق للأمام، سدد لاعب وسط فياريال تسديدة صاروخية لا تصد، متجاوزًا ياسين بونو ليسجل الهدف الأول".

وعن ذلك، قالت صحيفة "ذا صن" الإنجليزية: "تحول نهائي كأس الأمم الإفريقية إلى فوضى عارمة عندما أمر مدرب السنغال لاعبيه بمغادرة الملعب والعودة إلى غرف الملابس، حيث كان بابي ثياو غاضبًا عندما احتسب الحكم ركلة جزاء مثيرة للجدل لصالح المغرب في الدقيقة الثامنة من الوقت بدل الضائع، إثر جذبة خفيفة في ركلة ركنية والنتيجة 0-0، ولكن في الدقيقة 114، اختار إبراهيم دياز تنفيذ ضربة جزاء ضعيفة في منتصف المرمى، لمينح ميندي أسهل تصد في مسيرته، ثم تقدمت السنغال بشكل مذهل بعد 4 دقائق من بداية الشوط الإضافي الأول".

في حين كتبت صحيفة "ديلي ميل" الإنجليزية: "فاز منتخب السنغال بلقب كأس الأمم الإفريقية بعد انتصاره على المغرب المضيف بنتيجة 1-0 في مباراة نهائية مثيرة شهدت قيام المدرب بابي ثياو بتوجيه لاعبيه لمغادرة الملعب احتجاجًا على ركلة جزاء احتُسبت للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، في حين ناشد ساديو ماني، أسطورة ليفربول السابق، زملاءه أثناء توجههم إلى النفق المؤدي إلى غرف الملابس، بينما كان بعضهم مترددًا في المغادرة، ثم، وبعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، تقدم السنغال بشكلٍ مذهل بعد أربع دقائق من بداية الأشواط الإضافية".