كشفت تقارير صحفية هوية الجمهور الذي قام بالهتافات العنصرية خلال مباراة مصر وإسبانيا الودية والتي جمعت الفريقان ضمن استعدادتهما لمنافسات كأس العالم 2026.
وواجه منتخب مصر نظيره إسبانيا على ملعب "آر سي دي إي" مساء أمس الثلاثاء والتي انتهت بالتعادل السلبي في لقاء أظهر فيه الفراعنة أداءً مميزًا ومتماسكًا.
وتعرض منتخب مصر لصافرات استهجان من جانب مشجعي إسبانيا خلال النشيد الوطني، قبل أن يتعرض المصريون كذلك لإساءات عنصرية بعبارات تمس الدين الإسلامي.
وهتف مشجعو ملعب "آر سي دي إي" ضد الدين الإسلامي بقولهم "من لا يقفز مسلم" وقد تضرر كثيرًا النجم الإسباني الشاب لامين يامال، الذي غادر الملعب غاضبًا.
ووفقًا لـ "الموندو"، فإن مجموعة مشجعي برشلونة المعروفة باسم "برشلونة مع المنتخب الوطني" اشترت ما يقارب 1900 تذكرة عبر قناة حصرية بخصم 40% من السعر الرسمي لمباراة مصر وإسبانيا.
وأفادت أن هذه التذاكر تواجدت في المدرجات 108 و109 و110 من المدرج السفلي لملعب كورنيلا، وهو المدرج الذي شهد الهتافات المعادية للإسلام التي هيمنت على المشهد منذ بداية المباراة.
وذكرت أنه قد وردت هذه المعلومات في التقارير الأولية التي راجعها المنظمون والمحققون في إطار بحثهم عن المسؤولين عن إطلاق هذه الإهانات، التي انطلقت من ذلك المدرج، ثم امتدت في المرتين الأوليين إلى بقية المدرجات.
اقرأ أيضًا | تعليق ناري من رئيس وزراء إسبانيا على واقعة العنصرية في مباراة مصر
وأوضحت أن هذه المجموعة من المشجعين حاولت دخول الملعب حاملين معدات تسجيل فيديو احترافية وأعمدة أعلام ومكبرات صوت وهو ما رفضه الاتحاد الإسباني.
في المقابل، عرض منظمو المباراة عليهم طبولًا كبيرة مقابل تزويدهم بالمعلومات اللازمة كما تم تعطيل نظام الصوت في الملعب، وهو إجراء لم يلقَ استحسان المشجعين.
وأشارت "الموندو" إلى أنه من ضمن الممارسات المعتادة للاتحاد، عند استئجار ملعب، هو التواصل مع مجموعات المشجعين أو روابطهم في الملعب لضمان أجواء إيجابية لمباراة إسبانيا، هذه المرة كان التواصل مع مجموعة "برشلونة مع المنتخب الوطني" التي أصدرت بيانًا في صباح اليوم تبرئ فيه نفسها تمامًا عن الهتافات.
علاوة على ذلك، أوضحت مصادر داخل الاتحاد أنهم بادروا منذ البداية لمحاولة وقف الهتافات، أولًا تواصلوا مع قادة تلك المجموعة من المشجعين من خلال فريق من حراس الأمن الذين كانوا على معرفة بهم.
ثانيًا أبلغ مسؤول رفيع في الاتحاد الإسباني الحكم الرابع بما يجري، كان فريق التحكيم هو من اقترح تأخير الرسالة المطالبة بوقف الهتافات والتي عُرضت عبر شاشة الملعب، حتى نهاية الشوط الأول.
وشددت على أنه تقوم عدة مؤسسات بجمع البيانات وأهمها شرطة كاتالونيا، التي أعلنت عن تحقيق لمحاولة تحديد هوية جميع من حرضوا على الشعارات المعادية للإسلام.
وعلى وجه التحديد، فتحت مفوضية المعلومات العامة التابعة لشرطة كاتالونيا تحقيقًا جنائيًا وتعمل بالتنسيق مع مكتب المدعي العام المختص بقضايا الكراهية والتمييز، وهو المسؤول عن تحديد ما إذا كانت الأحداث تشكل جريمة كراهية.
بحسب مصادر الشرطة، يُحلل المحققون صورًا ومقاطع فيديو لأحداث المباراة لتحديد مصدرها والتعرف على المسؤولين عنها، أيضًا يستعينون بمعلومات من مركز الأمن الرئيسي خلال المباريات والتي تراقب كل ما يجري داخل الملعب وخارجه.
واسترسلت أنهم سيراجعون وسائل التواصل الاجتماعي وأي سلسلة من مقاطع الفيديو أو الصور أو الرسائل التي قد تُساعد في تحديد هوية المتورطين، ولم يفتح مكتب المدعي العام تحقيقًا بعد لأن الشرطة قد بدأت بالفعل وستُقدم تقريرًا مباشرةً إلى المحاكم وقتما تجمع كافة المعلومات اللازمة.
واختتمت أنه في حال فشل الإجراءات الجنائية، ستقوم المديرية العامة لإدارة الأمن التابعة لوزارة الداخلية في حكومة كاتالونيا، بالتحقيق في إمكانية فرض عقوبات استنادًا إلى القانون رقم 19/2007 الصادر في 11 يوليو والمناهض للعنف والعنصرية وكراهية الأجانب والتعصب في الرياضة.