دافع كيليان مبابي نجم نادي ريال مدريد، عن زميله في الفريق فينيسيوس جونيور، وذلك بعد صافرات الاستهجان التي تعرض لها الدولي البرازيلي خلال مواجهة الفريق الملكي أمام ليفانتي بالدوري الإسباني يوم السبت الماضي.
وأنهالت جماهير ريال مدريد بصافرات الاستهجان على فينيسيوس، إلى جانب فيديريكو فالفيردي وكذلك جود بيلينجهام، خلال مواجهة ليفانتي بالدوري الإسباني، والتي انتهت بفوز ريال مدريد 2-0.
ويستعد ريال مدريد لمباراة هامة أمام موناكو يوم غدًا الثلاثاء، لحساب الجولة السابعة من مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا.
ويرى مبابي خلال المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء، والذي نقلته صحيفة آس، أنه لا يمكن أن يتم تحميل ما يحدث في ريال مدريد للاعب واحد فقط.
وقال مبابي: ''بالطبع، ليس خطأ فيني وحده، إنه خطأ الفريق بأكمله وهذا كل ما أود قوله للجماهير، دعهم يطلقون صيحات الاستهجان على الفريق بأكمله، علينا تقبل ذلك، إنه عملنا ونحن نعلم ذلك، لكن لا يمكننا استهداف قلة من اللاعبين وإلقاء اللوم عليهم، إنه خطأ الجميع، في ريال مدريد، تحدث مثل هذه اللحظات وعلينا تغيير ذلك''.
وأبدى مبابي حزنه بشأن حادثة قطار قرطبة، والتي توفي على إثرها 39 شخصًا، حيث أضاف: ''قبل أن أبدأ، أود أن أعرب عن خالص تعازي لضحايا قرطبة إلى جميع الآباء والأمهات والأخوات، ولكل من فقد عزيزًا، هناك أمور أهم من كرة القدم''.
اقرأ أيضًا .. كلوب ساخرًا عن إقالة ألونسو من ريال مدريد: فرصتكم ضعيفة مع جوارديولا!
وعن مواجهة موناكو ، أوضح مبابي: ''موناكو ليس في أفضل حالاته الآن، لكنه دائمًا ما يجيد الحفاظ على مستوى عال، أعتقد أن علينا أن نكون هجوميين ونثبت أن هذا يومنا، نريد الفوز لضمان مركز ضمن الثمانية الأوائل، إنها مباراة مهمة ضد خصم قوي، ليالي دوري أبطال أوروبا في البرنابيو تُعطينا ميزةً كبيرة''.
وعن صافرات استهجان جماهير ريال مدريد، أردف مبابي في حديثه: ''أعتقد أنني أفهمه، أتفهمه تمامًا، قبل أن أصبح لاعب كرة قدم، كنت شابًا، وعندما لم أكن سعيدًا، كنت أتحدث بسوء عن اللاعبين، وإذا كنت في الملعب، كنت أستهجن، أفهم ذلك لأننا لا نسير على الطريق الصحيح''.
وتابع: ''ما لم يعجبني هو أنه إذا كان لابد من الاستهجان، فيجب أن يشمل الفريق بأكمله، لا ينبغي استهداف لاعب واحد، نحن نؤدي بشكل سيئ كفريق، ولدينا الشخصية لتغيير هذا الوضع على أرض الملعب، لا أرى جماهير ريال مدريد ضدنا، إنهم غاضبون وأنا متأكد من أنهم سيعودون لدعمنا''.
وعاد مبابي للتحدث عن فينيسيوس، حيث قال: ''فينيسيوس، مثله ومثل الجميع، إنه إنسان، إنه لاعب رائع وشخص مذهل، أنا محظوظ بمعرفته وأكن له محبة كبيرة، علينا حمايته بشكل أفضل حتى لا يكون وحيدًا في مواجهة الجميع. إنه ليس وحيدًا في ريال مدريد. كلنا معه، إذا كان في أفضل حالاته، فهو من بين الأفضل في العالم''.
وعن كيف كان سيستصرف إذا كان مكان فينيسيوس، أضاف مبابي: ''أنا لست فينيسيوس (يضحك)، إن أردتم، سأجده (يضحك)، لست ملزماً بتقديم النصائح، فأنا لست الشخص المناسب لذلك، مسؤوليتي الوحيدة هي رعايته وحمايته، عندما يكون سعيداً، يكون الوضع مختلفاً''.
وعن زميله في ريال مدريد، إبراهيم دياز، والذي أضاع ركلة جزاء مع المغرب في نهائي أمم أفريقيا أمام السنغال وخسر اللقب، أوضح مبابي: ''لم أتحدث مع إبراهيم مباشرةً، تحدثت مع أشرف، وأعرف قليلاً عما حدث، إنه وقت عصيب''.
وأردف: ''صحيح أنني مررت أيضاً بلحظات صعبة مع المنتخب الوطني، غضب وإحباط لكن علينا مواصلة العمل، هذه هي حياة لاعب كرة القدم، جئت إلى ريال مدريد للفوز بالألقاب، لكن علينا أيضاً التفكير في الناس، في مشاعرهم، هدفنا هو إعادة إبراهيم إلى المسار الصحيح ودعمه''.
وعن أسباب تراجع ريال مدريد هذا الموسم، تابع مبابي: ''من أين أتيت بفكرة وجود مشكلة بين اللاعبين والمدرب؟ القول بأن تشابي لم يكن ناجحًا ليس صحيحًا، لقد رحل قبل تحقيق الألقاب''.
واستمر مبابي في دعم مدربه السابق في ريال مدريد، تشابي ألونسو، حيث واصل: ''تشابي، في رأيي، سيكون مدربًا رائعًا، كانت تربطني به علاقة ممتازة، لديه ذلك الشغف بالتفاصيل، باللعبة، ما حدث قد حدث وكان قرارًا اتخذه النادي، وعلينا احترامه، الآن لدينا مدرب جديد، وهذه أول تجربة احترافية له، سنساعده''.
واستكمل: ''تحدثت مع ألونسو فور حدوث ذلك، تربطني به علاقة جيدة وتحدثنا عن الحياة، وأردت دعمه، ليس من شأني الحكم على عدالة القرار من عدمها، هذه هي الحياة، وهذا ما أكنه له من محبة، علي أن أدعم مدربي الجديد، أربيلوا، بنفس المحبة التي أكنها لتشابي، هذه هي حياة لاعب كرة قدم محترف وإنه قرار النادي، وعلينا احترامه''.
وعن مشاعر لاعبي ريال مدريد بعد خسارة نهائي كأس السوبر الإسباني ، والخروج من دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا، قال مبابي: ''لست أذكى الناس إن قلت إنه لم يكن سهلاً. لكن هكذا هي الأمور. في ريال مدريد، يجب أن تكون مستعداً لأي ظرف وأن تظهر شخصيتك، الجماهير مستعدة لدعمنا، وعلينا أن نظهر لهم ما نستطيع فعله، سنقاتل حتى النهاية، نستطيع المنافسة''.
وعن شائعات سفره إلى السعودية للعب نهائي السوبر الإسباني وتحامله على نفسه، من أجل إنقاذ وظيفة ألونسو في ريال مدريد، أجاب مبابي: ''هل علي التعليق على كل ما يقوله الصحفيون الفرنسيون؟ أسافر لأنني أرغب دائمًا في المشاركة في كل مباراة، لا أعرف إن كنت ألعب جيدًا أم لا، لكن هذه هي طبيعتي، إذا أتيحت لي فرصة المشاركة في كل مباراة، فسأغتنمها''.
وأوضح: ''وضعنا خطة للعودة في كأس السوبر، لكن لم يتسن لنا ذلك أمام أتلتيكو، شعرت بحزن شديد، ولم أكن مستعدًا للعب في النهائي، لكن المدرب طلب مني الحضور لدعم الفريق، حاولت اللعب قدر استطاعتي، لم تكن الأمور على ما يرام لأننا لم نفز، والآن عدت لأصلح الأمور''.
وأردف: ''هناك أشياء تقال غير صحيحة، أحيانًا يكون 10% منها صحيحًا و90% كذبًا، لكن وظيفتنا هي تقبُل ذلك، لكن أحيانًا أقول شيئًا وهو ليس صحيحًا، عندما تسنح لي الفرصة للتحدث، أفعل ذلك''.
وعن ما إذا كان هناك اعتقاد ترسخ ألونسو تعرض لسوء المعاملة في ريال مدريد، تابع مبابي: ''هذا وارد، لهذا أقول إنني أتفهم كل شيء، هناك صحفيون يؤدون عملهم على أكمل وجه، أحيانًا يكونون على صواب، وأحيانًا يكونون على خطأ، ولهذا السبب أتفهم الناس''.
وواصل: ''عندما كنت صغيرًا، كان كل ما أسمعه على التلفاز صحيحًا، أفهم أن الناس يشكلون آراءهم بناءًا على ما يسمعونه، مهمتنا هي استعادة ثقة الجماهير، وإعادة بناء عائلة ريال مدريد''.
ودافع مبابي كذلك عن بيلينجهام، حيث قال: ''لا أحد يشك في جودة بيلينجهام، لديه إمكانيات هائلة، عندما يكون في كامل لياقته يعد من أفضل لاعبي العالم، إنه وضع صعب على الجميع''.
وأضاف: ''يمكننا تقبل استياء الجماهير، لكن من حقهم إطلاق صافرات الاستهجان على الجميع، فالأمر لا يتعلق بجود أو لاعب بعينه ، مهمتنا هي تغيير الوضع، فزنا بالدوري والآن علينا مواصلة المشوار في دوري أبطال أوروبا، إذا رأى المشجعون أننا نبذل قصارى جهدنا، وأننا نلعب بشكل جيد فسيعودون لتشجيعنا''.
وعن تقييم مسيرته مع موناكو، أوضح مبابي: ''كانت رائعة، تمكنت من تحقيق العديد من أحلامي مع أن لدي الكثير لأحققه، لكن، كما قلت دائمًا، ما كنت لأصل إلى هنا لولا موناكو''.
واختتم مبابي في حديثه: ''تعلمت الكثير، وتطورت كلاعب، ربما كان مساري المهني مختلفًا، لكنني ما كنت لأصل إلى هذه المرحلة لولا موناكو، كنت محظوظًا جدًا، لقد قدموا لي الكثير ليساعدوني في تحقيق حلمي بأن أصبح لاعبًا محترفًا، ولن أنسى ذلك أبدًا''.