كشفت صحفية "ماركا" الإسبانية المزيد عن أسرار المدرب تشابي ألونسو داخل أسوار نادي ريال مدريد قبل أن يحصل على قرار بإطلاق سراحه بشكل رسمي، مساء أمس الإثنين.

وفاجأ ريال مدريد الجميع، أمس، بعدما أصدر بيانًا رسميًا للإعلان عن الإطاحة بـ تشابي ألونسو من منصبه، وتعيين أربيلوا مكانه في الوقت الحالي.

وذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية أنه على الرغم من كون إقالة ألونسو جاءت في يناير، ولكنه بدأ بالرحيل عن ريال مدريد في أوائل نوفمبر الماضي، فحينها كان الخلاف بينه وبين الفريق واضحًا بشكل جلي خلف الأبواب المغلقة.

وأوضحت أن ضغط العمل اليومي في فالديبيباس دفع ألونسو إلى نقطة الانهيار، حيث انفجر أخيرًا وصرخ خلال إحدى الحصص التدريبية: "لم أكن أعلم أنني سأتي للتدريب في حضانة!".

وأفادت بأن ذلك لم يكن مجرد تحذير عادي من ألونسو لجذب انتباه لاعبيه، ولا مجرد ردة فعل عابرة في العمل، بل كانت صرخة يأس وإرهاق، وشعورًا بالملل الشديد.

وأشارت إلى أن المدرب الإسباني كان محبطًا منذ فترة لأن لاعبيه لم يواكبوا متطلباته في كل حصة تدريبية، خاصة فيما يتعلق بالتدريبات التكتيكية، مضيفة أن المكان كان مليئًا بالوجوه العابسة، السلوك السيء والهمسات، حتى لم يعد يحتمل.

ونتيجة لذلك، نطق ألونسو بعبارة كانت بمثابة بداية النهاية، أخبرهم بما كان يدور في ذهنه منذ مدة، ففتح جرحًا عميقًا في الفريق لم يندمل أبدًا.

وأكدت أن لاعبي ريال مدريد اعتبروا التدريبات التكتيكية الخاصة بـ ألونسو مرهقة للغاية، كما اشتكوا من تلقيهم كمًا هائلاً من المعلومات، وفي حين امتد حماس المدرب المفرط في العمل التكتيكي، واهتمامه بالتفاصيل وتصحيحاته، إلى مساعديه، فإن اللاعبين انتقدوهم كذلك.

اقرأ أيضًا.. ليس فلورنتينو بيريز.. من أبلغ تشابي ألونسو بقرار رحيله عن ريال مدريد؟

وتسبب وجود هذا العدد الكبير من الأشخاص الذين يصدرون الأوامر ويهتمون بكل التفاصيل في شعور اللاعبين بعدم الارتياح، حيث كانت بيئة العمل اليومية سيئة، وبدأ هذا الضغط يؤثر عليهم سلبًا.

كما شرحت الوضع بكون ألونسو لم يكن يمتلك الوقت الكافي للعمل على فلسفته التي يريد تطبيقها بعد توديع كأس العالم للأندية والعودة سريعًا إلى منافسات الموسم الجديد، فكان عليه تغيير وتصحيح العديد من الأمور، وكان بحاجة إلى كل دقيقة من كل حصة تدريبية لترسيخها في الفريق.

وأدرك ألونسو آنذاك أن الفريق ما زال بعيدًا عن المستوى الذي يريده، وأنه بحاجة إلى تسريع العملية، لكن وتيرة عمل المدرب ورغبته في ترسيخ المفاهيم الجديدة اصطدمت مباشرة بالفريق، حيث لم يكونوا متفقين وأصبحت الحياة اليومية أكثر صعوبة.

ويمكن تلخيص الوضع بأن تشابي ألونسو غير راض عن لاعبيه، واللاعبون غير راضين عنه.

واستدركت بأن ما زاد الطين بلة هو بدء انتشار الشائعات في غرفة الملابس حول أربيلو، وبدأ اللاعبون يفكرون في اسم الرجل الذي سيصبح، بعد أشهر، مدرب ريال مدريد الجديد كحل محتمل.

كما أصبح أربيلوا يتردد على الفريق الأول باستمرار، إما لأن النادي كان قد طرح اسمه بالفعل لاستطلاع الرأي العام، أو لأن اللاعبين لاحظوا المدرب جيدًا حاضرًا بانتظام في تدريبات الفريق الأول.

ثم تفاقمت أزمة النتائج وسط كل هذا، وانهار الاستقرار الهش الذي كان يوفره ريال مدريد، وبدأت الأزمة تتعمق، ورغم أنه عندما ساءت الأمور، تكاتف الفريق لتجاوز الموقف ومنع سقوط ألونسو، لكن شيئًا ما كان قد انهار بالفعل.

واختتمت "ماركا" بأن الشكوك والقلق داخل الفريق امتد إلى الإدارة العليا للنادي، ولم يكن هناك مجال للتراجع، وكانت خسارة كأس السوبر بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، لكن تلك اللحظة العصيبة كانت بداية النهاية.