أكد جيرنوت رور، المدير الفني لمنتخب بنين، أن مواجهة منتخب مصر تُعد اختبارًا بالغ الصعوبة، موضحًا أن فريقه لا يدخل اللقاء بصفته المرشح الأبرز، لكنه في الوقت نفسه يمتلك الطموح والجاهزية لمحاولة تحقيق مفاجأة في بطولة كأس أمم إفريقيا 2025.

ويستعد منتخب مصر بقيادة المدير الفني الوطني حسام حسن، لملاقاة نظيره منتخب بنين، غدًا الإثنين الموافق 5 يناير، ضمن منافسات دور الـ16 من بطولة كأس أمم إفريقيا.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء، وقال جيرنوت رور: "المباراة ستكون في غاية الصعوبة، لأننا سنواجه منافسًا قويًا مثل منتخب مصر، لكنه ليس التحدي الأول لنا أمام المنتخبات الكبيرة، فقد اكتسبنا خبرات مهمة من هذه النوعية من المباريات، ونأمل أن نكون على قدر هذا التحدي".

وأضاف: "لا أحد يتوقع أن نكون الطرف الفائز في هذه المواجهة، لكننا سنبذل أقصى جهد ممكن داخل الملعب، ولماذا لا نحقق الفوز ونتأهل؟ مواجهة مصر مهمة جدًا بالنسبة لنا، وجميع اللاعبين يتمنون خوض مباراة بهذا الحجم".

وتابع: "اطلعت على بعض ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول وجود مكافأة خاصة في حال الفوز على منتخب مصر، لكننا لسنا متأكدين من صحة هذه الأنباء، وقد فوجئنا بها، وبالطبع أي لاعب يتمنى الحصول على مكافأة من هذا النوع، وفي الحقيقة فإن التأهل على حساب منتخب بحجم مصر يستحق جائزة لكل لاعب".

وعن رأيه بشأن إقامة بطولة كأس أمم إفريقيا كل أربع سنوات، قال: "أشعر بخيبة أمل تجاه هذا القرار، وأرى أن استمرار البطولة كل عامين أفضل، لأنها لا تُقارن بالأولمبياد، فالقارة الإفريقية لها طبيعة خاصة، وهناك دائمًا حماس وشغف يجب الحفاظ عليهما، وهذا القرار قد يحرمنا من تلك الروح".

وأردف: "الظروف المناخية في شمال إفريقيا لا تسمح بإقامة المباريات خلال شهري ديسمبر ويناير، بسبب شدة البرودة والأمطار، وقد شاهدنا جميعًا ما حدث من أمطار في أغادير، وأتمنى أن تكون الأجواء أفضل غدًا، خاصة أننا نواجه منتخبًا كبيرًا مثل مصر، كما أن تنظيم البطولة خلال فترة أعياد الميلاد، إلى جانب كثرة التنقل بين الملاعب، يُعد أمرًا صعبًا، لأن كرة القدم تحتاج إلى التأقلم وليس إلى السفر المستمر".

طالع أيضًا | حسام حسن يرد على شائعة "المأدبة".. ويتحدث عن تطوير محمد صلاح ومرموش

واستطرد: "هذه هي مشاركتنا الخامسة في البطولة، ونسير بشكل جيد، وهو ما يمنح اللاعبين ثقة كبيرة، لكنه لا يجعلنا نشعر بأننا أصبحنا فريقًا مختلفًا تمامًا، لأن إمكاناتنا البشرية ليست مثل تلك التي يمتلكها منافسنا، ومع ذلك حققنا نتائج إيجابية في السابق رغم غياب خمسة لاعبين، ورغم حرماننا من ركلة جزاء بسبب تقنية الفيديو".

وتابع: "وبصراحة البنية التحتية والتنظيم رائعان، لكن ما ينقص هو التركيز بشكل أكبر على الجانب التكنولوجي، وقد حققنا مفاجأة في كأس أمم إفريقيا 2019 التي أُقيمت في مصر أمام المغرب، واليوم نطمح لتحقيق مفاجأة جديدة أمام مصر على أرض المغرب".

وأضاف: "لا يمكن مقارنة تجربتي الحالية مع منتخب بنين بفترة عملي مع نيجيريا، فالتحديات مختلفة، ونحن نحاول بناء فريق شاب مدعوم بعدد من أصحاب الخبرات، ويمكننا تقديم شيء مميز إذا نجحنا في الفوز على منتخب رائع مثل مصر، خاصة أننا عانينا خلال الفترة الماضية من خوض مبارياتنا خارج بلادنا لمدة عام ونصف، وواجهنا مباريات صعبة من أجل التأهل إلى البطولة".

وشدد: "لا يمكن مقارنة مباراة مصر بمواجهة السنغال في دور المجموعات، فقد لعبنا أمام السنغال بعد ضمان التأهل، بينما مباراة مصر تُقام بنظام خروج المغلوب ولها طابع مختلف تمامًا، والسنغال أثبتت قيمتها، كما شاهدنا قوة منتخب مصر أمام جنوب إفريقيا".

واختتم: "الأهم بالنسبة لنا ألا تُحسم الأمور بسبب التحكيم أو تقنية الفيديو، نعلم أن منتخب مصر هو المرشح على الورق، لكننا نسعى للتأقلم مع المنافس، خاصة في ظل الدعم الجماهيري الكبير الذي يحظى به في أغادير".