كشف الإعلامي أحمد شوبير كواليس دقيقة تتعلق بملف الصفقات داخل النادي الأهلي، متحدثًا بصراحة عن الضغوط الجماهيرية، وآلية اتخاذ القرار، والأزمة المالية التي يمر بها النادي، مؤكدًا أن الصورة المتداولة لدى الرأي العام تختلف كثيرًا عن الواقع الفعلي داخل القلعة الحمراء.

وقال أحمد شوبير في تصريحاته عبر برنامجه الإذاعي اليوم الأحد: "أنا لا أفهم حقيقة ما يحدث، وكأن هناك شيئًا خفيًا أو هوسًا مسيطرًا، خاصة لدى جماهير الأهلي يتمثل في المطالبة الدائمة بالصفقات (وكأن عليهم عفريت اسمه الصفقات)، والحقيقة أنني سأتحدث بكل أمانة وصدق، دون أن يغضب مني أحد".

وتابع: "للأسف الشديد، فإن الإدارة في كثير من الأحيان تستجيب لهذا الأمر، حيث إن الضغط الزائد والكبير على مجلس الإدارة يجعلهم يفكرون بطريقة: احضر هذا، واحضر ذاك، وماذا عن هذا اللاعب أو ذاك، رغم أن الإدارة تعلم جيدًا احتياجاتها، وتعرف طلباتها، وتدرك ما الذي تريده بالضبط، مهما كان حجم الضغط القادم من مواقع التواصل الاجتماعي، أو من بعض الزملاء في البرامج، أو من الصفحات والمواقع، فالإدارة في النهاية تعرف جيدًا ما الذي تحتاجه".

وأضاف: "الأمر بسيط للغاية، أنا أجلس مع المدير الفني، فيخبرني بما يحتاجه، ويتم العمل على هذه المتطلبات، وهناك فريق مختص، سواء فريق عمل أو فريق استكشاف، ثم ينتقل الأمر إلى التخطيط، ومن التخطيط إلى مدير الكرة، ثم إلى المدير الرياضي، وتحدث دورة طويلة ومعقدة، رغم أن كل هؤلاء من الممكن أن يجلسوا على طاولة واحدة وتنتهي الأمور في ليلة واحدة، وهذا هو الأمر الأول".

واستكمل: "الأمر الثاني، إذا قمت بالتعاقد مع 6 صفقات في بداية الموسم، ثم 6 صفقات أخرى في منتصف الموسم، فهذا يعني أنك تعاقدت مع 12 لاعبًا، فماذا عن اللاعبين الذين حققوا لك النجاحات سابقًا؟ أين ذهبوا؟ الموضوع يا جماعة يحتاج إلى شيء من المنطق والعقل".

طالع أيضًا | مفاوضات بين الأهلي ونادٍ أوروبي لضم مهاجم جديد.. "بطولات" يكشف الكواليس

وأوضح شوبير: "على سبيل المثال، هل هناك أي شخص يشك في أن الأهلي يحتاج إلى ظهير أيسر؟ لا أحد يشك في ذلك، حسنًا، إذا كان يوسف بالعمري قد تم التعاقد معه بالفعل كما يُقال، فهذا أمر جيد بنسبة 100%، لكن السؤال: لماذا لم يتم الإعلان عنه؟ السبب أنك تمتلك عدد الأجانب كاملًا، فكيف ستعلن عن لاعب أجنبي جديد دون الاستغناء عن لاعب آخر؟ هذا أمر غير ممكن".

وأردف: "نحن أيضًا بحاجة إلى مهاجمين، نعم هذا صحيح، ولكن انتبهوا لما سأقوله الآن، ولا تقلقوا أو تصابوا بالدهشة، لأن المشكلة ببساطة هي المال، نعم، المال يمثل مشكلة حقيقية، وليس كما يتخيل البعض أن أموال الأهلي متوفرة بلا حساب، المال مشكلة بالفعل، وأنا أقول ذلك، ولن أفسر أكثر من هذا".

وأضاف: "هناك من كتب من الزملاء بالأمس أن نادي صن داونز تعاقد مع لاعب مقابل ثلاثة ملايين ونصف المليون دولار، بينما لا يزال الأهلي يبحث عن لاعب بمليون ونصف المليون دولار، هل تعتقدون أن هذه الأموال ملقاة على الأرض؟ من السهل جدًا أن تقول: أاحضر فلانًا وفلانًا، لكن الواقع مختلف، الأمر يشبه شخصًا يريد شراء سيارة، الجميع يتمنى شراء أغلى سيارة، لكنك تشتري على قدر إمكانياتك، وشخص آخر يشتري شقة أو يجهز منزله، ولا يمكن أن يبالغ في الصرف دون أن يملك المال".

واستطرد: "الأهلي لا يمتلك هذه الأموال كما تتخيلون، وأؤكد لكم أن الوضع ليس كما يعتقد البعض، أنا أقول كلامًا لن تسمعوه إلا مني، هناك مصروفات ضخمة جدًا، وبطولات كثيرة، وارتباطات متعددة، ومكافآت كبيرة، في المقابل، مصادر الدخل تراجعت؛ لأنك لم تحقق بطولة دوري أبطال إفريقيا، ولم تشارك في بطولة الإنتركونتيننتال".

وأشار: "بطولة دوري أبطال أفريقيا كانت تدر ما يقرب من أربعة ملايين دولار، وبطولة الإنتركونتيننتال كانت تدر نحو أربعة ملايين دولار أخرى، أي أنك خسرت ما يقارب ثمانية ملايين دولار، وهو ما يعادل قرابة نصف مليار جنيه مصري لم تدخل خزينة النادي".

واختتم: "النادي يعمل حاليًا على ملف الرعايات، وكذلك العضويات، ولكن العضويات لم تعد كما كانت من قبل، أنا أشرح لكم أمورًا لن يقولها مسؤولو النادي، بل قد يخرج البعض ويقول إن ما قاله شوبير غير صحيح، لكنني أؤكد لكم أن ما أقوله هو الحقيقة كاملة".