تراجع فريق برشلونة صاحب "الثلاثية" في العام الماضي، في أدائه فجأة هذا الموسم، خاصةً في آخر خمسة لقاءات له سواء في الدوري الإسباني أو بدوري الأبطال.
فالفريق الذي توقع الكثير بإحرازه ثلاثية جديدة هذا الموسم، نراه يخرج من دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، في دور الـ8، ويتعادل، ويخسر في الدوري، ويصبح الفارق بينه وبين الأتلتي ثلاثة نقاط فقط، والريال أربعة نقاط، وكل هذا في شهر واحد.
ولكن لماذا هذا الانحدار في المستوى؟، الأمر كله يتعلق بشيء من المهم أن يكون في أي فريق، وهو "العامل البدني"، فمن دونه تصبح مثل الشخص العجوز الذي لا يستطيع فعل الكثير، هذا كان حال برشلونة في المباريات السابقة، ونستعرض لكم أسباب تدهور الحال البدني للفريق.
تصفيات كأس العالم عام 2018 لقارة أمريكا الجنوبية
نعم تصفيات كأس العالم في أمريكا الجنوبية كان لها عامل كبير في هذا الأمر، فالفريق الكتالوني أعمدته من أمريكا الجنوبية، ميسي، سواريز، نيمار، ألفيش، ماسكيرانو، كلهم لاعبين من بلدان البرازيل، والأرجنتين.
ولكن كيف أثر ذلك على أدائهم؟ الأمر بسيط، هؤلاء اللاعبين في التوقف الدولي قبل هبوط مستوى برشلونة، كان معظم لاعبي برشلونة يلعبون في تصفيات كأس العالم، مثل الذي سبق ذكرهم، في المقابل أندية مثل الريال، والأتلتي، قوامها الأساسي من أوروبا، وهم حالياً ليس لديهم أي منافسات قارية، لذلك تمت إراحة هؤلاء اللاعبين، وفي المقابل لاعبي البرشا لم يفعلوا.
خطة في منتهى الذكاء يا إنريكي.!
يأتي العامل الثاني في تدهور مستوى برشلونة، ألا وهو إنريكي مدرب الفريق، بعد عدم إراحة لاعبيه في مباراة الكلاسيكو الأخيرة أمام الريال، على الرغم من حالة التعب التي ظهرت في أداء الثلاثي الهجومي، خاصةً في الشوط الثاني.
فالمدرب لم يقوم بمداورة اللاعبين، في الوقت الذي يحتاجه لذلك، ربما كان يفكر في هذا الوقت بمسألة وفاة كرويف، وأن المباراة في "الكامب نو" على أرضه ووسط جماهيره، وإشراكه للاعبين بدلاء كأنه يحتقر المنافس، وكانت مباراة الريال بداية هبوط المستوى، خسروا المباراة، ومعنويات اللاعبين هبطت بسبب هذا.
وبعد مباراة الريال كان هناك الأتلتي بدوري الأبطال، ثم ريال سوسيداد، ثم الأتلتي مجدداً مباريات قوية في ظل عدم إراحة اللاعبين، فكانت النتيجة خروج برشلونة من دوري الأبطال، وتقليص الفارق مع أتلتيكو مدريد والريال بالدوري.
الـMSN ومبدأ المداورة
في موسم الثلاثية، كان الـMSN يلعبون بانتظام، ومتواجد مبدأ المداورة، فالثلاثي ميسي، ونيمار، وسواريز في الموسم الماضي استبدلوا كثيراً بواقع 12 لنيمار، و15 لسواريز، ومرة وحيدة لميسي.
بينما هذا الموسم لم يستبدل نيمار، وسواريز ولا مرة، وفي المقابل استبدل ميسي مرتين، وهذا يدل على شيء واحد فشل إنريكي في مبدأ المداورة في خط هجومه الذي عانى الأمرين في آخر خمس لقاءات بتسجيلهم فقط 5 أهداف.