تعقد رابطة الدوري الألماني الأربعاء في فرانكفورت اجتماعاً مع مندوبي الدرجتين الأولى والثانية من أجل مناقشة قانون توزيع عائدات حقوق البث والتسويق الخاصة بالدرجتين الأولى والثانية في ألمانيا والذي تحصل أندية البوندسليغا من خلاله على 80% من العائدات مقابل 20% لفرق زفايتال ليغا.

القانون الحالي ينص على التوزيع العادل لحقوق البث والفارق بالعائدات بين كل فريق وآخر يرتبط فقط بمكانه على جدول الترتيب والموسم الماضي سجل تجاوز بطل الدوري لحد الأربعين مليون يورو ليحصل تقريباً على ضعف ما تقاضاه متذيل الترتيب.

هذه الطريقة من توزيع العائدات باتت الأندية الكبيرة تراها معيقة لمشروعها التطويري الكائن بمنافسة الأندية الإنجليزية والإسبانية فلوحت الأندية الكبرى وبمقدمتها بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند وباير ليفركوزن وفولفسبورغ إلى إمكانية التصويت على قرار يقضي بفصل حقوق البث لكل نادٍ عن الرابطة وبهذه الطريقة يمكن للأندية أن تسوق لنفسها كما تشاء وأن تكون مسؤولة عما ستحققه من العملية التسويقية.

رومينيغيه الذي تحول من رمز رياضي إلى رمز اقتصادي بفضل سياساته الإدارية الناجحة في بايرن ميونيخ لوح لإمكانية الحصول على 200 مليون يورو بحال تم التصويت على هذا القرار وهو رقم لم يصل إليه أي نادٍ في العالم حتى الآن ففي إسبانيا التي تعمل أيضاً على مبدأ التوزيع المنفصل لعائدات البث تجاوز ريال مدريد وبرشلونة حد الـ130 مليون يورو الموسم الماضي للمرة الأولى.

مقترح متأخر دخل أروقة الاتحاد الألماني قد يشكل حلاً وسطياً بين سياسة الرابطة ورغبة الأندية ويتمثل الاقتراح بتخفيض نسبة ما تحصل عليه أندية الدرجة الثانية وأتى هذا الاقتراح بعد أن نقلت الرابطة للأندية خطة عمل تضمن من خلالها تجاوز حقوق البث حد المليار يورو قريباً ومن خلال كلا المقترحين قد تضع الأندية الرابطة تحت الأمر الواقع فتخفيض نسبة عائدات أندية الدرجة الثانية قد يبدو أقل ضرراً على هذه الأندية من تطبيق قرار الانفصال التام.

وعن هذا المقترح تحدث رومينيغيه لموقع "سبوكس" بالقول "نحن لا نريد محاربة أندية الدرجة الثانية لكن على هذه الأندية أن تكون واقعية فنسبة 20% مرتفعة جداً وهذا الأمر غير منطقي"

انفصال الأندية من حيث عائدات حقوق البث والتسويق يعني تحويل ألمانيا من تجربة مشابهة لما يحدث في إنجلترا لتجربة مشابهة للموجودة في إسبانيا التي وقف فيها ريال مدريد ضد تنفيذ قرار توحيد توزيع حقوق البث وبشكل منطقي سيحصل بايرن على حصة الأسد بحال تم الانفصال وهنا ستصبح منافسة بايرن أكثر صعوبة على الأندية الأخرى لكن حين ندرك موافقة هذه الأندية على هذه السياسة وتحضيرها لخطط خاصة من أجل المرحلة القادمة ندرك أن اجتماع الأربعاء وما سينتج عنه من قرارات ستضع الكرة الألمانية عند مفترق طرق تاريخي بين مجابهة كبار أوروبا مادياً وبين البقاء على الواقع المالي الحالي الذي سمح للأندية الإنجليزية أن تغزو السوق الألمانية الصيف الماضي.