تقرير | قبل مباراة الأهلي وشبيبة الساورة.. 3 أشياء تعيد النسر الأحمر للسيطرة على دوري أبطال إفريقيا

الاهلي

كانت مرحلة صعبة في تاريخ الأهلي، حينما أعلن الزمالك رسميًا عن التعاقد مع حسام حسن وتوأمه إبراهيم حسن لتبدأ 4 سنوات عجاف لم يتوج فيها الأحمر إلا بلقب دوري أبطال إفريقيا وسوبر إفريقي وبطولتي كأس.


بعد رحيل التوأم في صفقة تاريخية سيطرت على وسائل الإعلام آنذاك، لم ينجح الأهلي منذ عام 2000 وحتى عام 2004 في التتويج بلقب الدوري المصري البطولة المفضله له لكنه استطاع أن يفوز بكأس مصر مرتين ودوري أبطال إفريقيا مرة وكذلك السوبر الإفريقي تحت قيادة الساحر البرتغالي مانويل جوزيه الذي تولى تدريب الفريق في عام 2001 ورحل عنه بعد عام واحد في ولايته الأولى.

وزار جوزيه منذ يومين مران الأهلي الذي يستعد لمواجهة شبيبة الساورة الجزائري في أخر جولات دور المجموعات ببطولة دوري أبطال إفريقيا، بعد غدٍ السبت على ملعب برج العرب.

طالع أيضًا: قائمة الأهلي لمباراة شبيبة الساورة في دوري أبطال إفريقيا

طالع أيضًا: بي إن سبورت تكشف عن معلقي مباراة الأهلي وشبيبة الساورة الجزائري في دوري أبطال إفريقيا

 

واستقبل الأوروجوياني مارتن لاسارتي المدير الفني الحالي للأهلي، المدرب البرتغالي، بحفاوة بالغة لأنه بالتأكيد يعلم كم الإنجازات التي حققها جوزيه مع الفريق.

شخصية المدير الفني

لم يكن جوزيه مديرًا فنيًا وحسب بل كان ذو شخصية فولاذية استطاعت أن تسيطر على كم النجوم التي كانت متواجدة بين صفوف النادي الأهلي آنذاك ولعل أكبر مثال على ذلك ما فعله مع إبراهيم سعيد ومن بعده عصام الحضري.

كان المدرب البرتغالي يرفض أنماطًا معينة بين اللاعبين ولا يحب كسر التعليمات أيًا كان السبب.. هل يوجد مدرب يؤنب لاعبيه بعد الفوز في الديربي بـ6 أهداف؟ لقد فعل جوزيه ذلك فور الفوز على الزمالك في مباراة القمة.

روى وليد صلاح الدين مدير الكرة بالاتحاد السكندري ولاعب الأهلي السابق تفاصيل حديث جوزيه معهم بعد مباراة القمة، موضحًا أن المدرب البرتغالي عنف العديد منهم لإهدارهم فرصة تحقيق فوز تاريخي على الزمالك.

لن يستطيع أحد أن ينسى قرار جوزيه بسحب شارة قيادة الأهلي من عصام الحضري حارس مرمى الأهلي السابق ومنتخب مصر والنجوم في عام 2005.

خطأ عصام الحضري في إلتقاط تصويبة أحد لاعبي اتحاد العاصمة الجزائري في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 ببطولة دوري أبطال إفريقيا كان سببًا كافيًا ليجعل المدرب البرتغالي يتخذ قرارًا لم يتراجع فيه حتى رحيل الحارس إلى سويسرا في عام 2008.

ولعل أبرز ما يرسخ في العقل شخصية جوزيه هو قدرته في تهيئة لاعبي الأهلي للفوز على ريال مدريد الإسباني في أولى مبارياته مع الفريق بهدفٍ دون رد سجله النيجيري صانداي وصنعه حسام غالي.

جوزيه مع لاسارتي في مران الأهلي

فلسفة الفوز خارج الديار

حرص جوزيه على إزالة الرهبة والخوف من نفوس لاعبيه قبل أي مباراة خارج مصر وكان الأهلي يعتمد على الفوز والهجوم في الحارس.

ونشأت فلسفة الفوز خارج مصر في النادي الأهلي مع مانويل جوزيه الذي ظل دائمًا يحفز لاعبيه على تقديم عروض قوية أمام منافسيه في ملاعبهم دون رهبة أو خوف.

في عام 2005، تمكن الأهلي في دور الـ16 بدوري الأبطال من تخطي اتحاد العاصمة في دور الـ16 عشر بعد الفوز عليه في الجزائر بهدف دون رد والتعادل معه في القاهرة 2-2.

واستطاع الأهلي في العام ذاته أن ينتصر خارج ملعبه على إنييمبا النيجيري في دور المجموعات بهدفٍ دون رد.

ولن ينسى أحد نهائي 2006، حينما نجح الأهلي في الفوز بالأميرة السمراء والتتويج بدوري أبطال إفريقيا في تونس على حساب الصفاقسي التونسي بالهدف الشهير الذي أحرزه محمد أبو تريكة في الإياب بعد أن انتهت مباراة الذهاب في القاهرة 1-1، وكل هذه النتائج تعد نقطة في بحر مما صنعه جوزيه مع النادي الأهلي.

ولم ينجح لاسارتي مع الأهلي في الفوز بأي مباراة خارج ملعبه بالنسخة الحالية لبطولة دوري أبطال إفريقيا.

القائد

يحتاج الأهلي لقائد داخل الملعب يستطيع بشخصيته أن يصنع الفارق بسبب قراراته السريعة وردود أفعاله ورؤيته، مثلما كان يفعل محمد أبو تريكة أحد أساطير الجيل الذهبي بالقلعة الحمراء.

"أبو تريكة من أنقى الشخصيات التي من الممكن أن تتعامل معها في حياتك، أولًا هو رجل (لعيب) لم يأتي مثله في مصر منذ ما يقرب من خمسين سنة" هكذا كان حديث محمد بركات نجم الأهلي السابق بعد سؤاله عن الماجيكو.

نستطيع أن نجد لاعبًا منحه الله موهبة فطرية لكنه لا يحسن استغلالها، ويكمن الذكاء في أن تجيد التعامل مع إمكانياتك وقدراتك مثلما فعل أبو تريكة الذي لن نتمكن في هذا التقرير أن نحصر ما فعله مع الأهلي ولكن يكفي أن نذكر أنه نجح في أن يتوج بـ5 ألقاب دوري أبطال إفريقيا وأن يسجل في 32 هدفًا في مختلف البطولات الإفريقية و106 هدفًا في الدوري المصري الممتاز.

محمد ابو تريكة في دوري ابطال إفريقيا

لم يستطع الأهلي بعد اعتزال أبو تريكة في 2013 أن يتوج بدوري أبطال إفريقيا حتى الآن لتبدأ سنوات عجاف في مشواره بالقارة السمراء، لكن النسر الأحمر قادر على أن يعود لأيام مجده من جديد ليحلق في سماء إفريقيا، لكن بشرط التعلم من دروس الماضي لتحقيق آمال المستقبل.