نصٌب اتحاد الكرة، منذ أيام جمال عبدالحميد، مُديرًا فنيًا للأكاديميات ومُشرفًا عامًا عليها، وذلك بعد المُفاضلة بينه وبين محمود سعد، والذي يتقلد حاليًا منصب المدير الفني للجبلاية.

مفهوم الأكاديمية، غير واضح للكثيرين، حيث إن هناك خلطًا بين الأكاديميات ومدارس الكرة بالأندية؛ لذلك اتجه "بطولات" للمصري أحمد الشافعي، مُدير أكاديمية أهلي جدة السعودي، والذي حقق معهم نجاحات مُبهرة خلال الآونة الأخيرة.

وجاء نص الحوار كالآتي:

في البداية نود أن نُعرف الشارع المصري من هو أحمد الشافعي؟

أنا أستاذ التدريب الرياضي في جامعة مدينة السادات، وبدأت كلاعب في نادي الشرقية، ثم اتجهت للتدريب في الفئات السنية (ناشئين وشباب) بالشرقية، وكنت مشرفا على قطاع البراعم في ناديي الجزيرة والصيد.

وخرجت إلى أهلي جدة في سنة 2008 حتى وقتنا هذا.

ما هو المفهوم الصحيح للأكاديمية؟

الأكاديمية هي التي تتولى إعداد لاعب كرة القدم من سن 8 لـ18 عاما، كل ما يخص مسألة "إعداد لاعب مُحترف" تُقدمه الأكاديمية من النواحي الغذائية والإعداد البدني والفني للاعب وحتى علاقته بالإعلام، كل هذا تُقدمه الأكاديمية الصحيحة، حتى يكون اللاعب مُحترفا بمعنى الكلمة.

وما الفارق بين الأكاديمية ومدارس الكرة بالأندية؟

مثلما قُلت لك، الأكاديمية تهتم بإعداد لاعب مُحترم، ليس اهتمامها تطوير اللاعب فنيًا فقط، لا، هي تهتم بكل ما يخص مشروع "اللاعب المُحترف الناجح".

هل مصر مُتراجعة على مستوى الأكاديميات؟

الوضع في مصر بشأن الأكاديمية، يحتاج إلى التخطيط والنظام فقط، لابد أن يكون هناك تراخيص لها، وتكون كلها تحت مظلة اتحاد الكرة، الآن أي شخص بإمكانه أن يفتتح أكاديمية، وأنا لا أقول إن الأكاديميات الخاصة تُمنع، لا ولكن لابد وأن تكون كلها بتراخيص وتحت مظلة الجبلاية.

كيف نستفيد من الأكاديميات؟

الأكاديمية إذا طُبقت في مصر بمفهومها الصحيح، ستكون مُفيدة جدًا في خروج أكثر من "محمد صلاح"، الذي وصل إلى ما هو فيه الآن بتوفيق من ربنا ثم مجهوده الشخصي، ما بالك إذا خُطط لمجموعة كبيرة من اللاعبين لحياة احترافية ناجحة، سيخرج من مصر أكثر من صلاح، ولابد أن يكون هناك دوري للأكاديميات هذا سيعود بالنفع على الكرة المصرية مُستقبلًا.

لماذا مصر ودول الخليج ليست قوية على مستوى مُنتخبات الناشئين والشباب؟

لأن ليس هناك اهتماما بالقطاعات، المُسابقات ليست قوية، وليس هُناك احتكاكا قويا، كل هذا يُخرج لنا مُنتخبات متواضعة المستوى بشأن الشباب والناشئين؛ ولكن بخروج اللاعبين للاحتراف، يصبح المُنتخب الأول مستواه أفضل من مُنتخبات القطاع.

حدثنا عن دورك مع أهلي جدة؟

أنا أعد عناصر للفريق الأول، الآن أهلي جدة يضم 8 لاعبين من أكاديمية النادي، وهناك 42 لاعبا آخر من الأكاديمية يلعبون في دوري المُحترفين، أنا أُخطط مع الإدارة لتوفير العناصر التي يحتاجها الفريق.

هل الخليج مُتقدم عنا فيما يخص التخطيط الرياضي؟

نعم، خاصة السعودية والإمارات وقطر؛ ولكن الأخيرة لا تملك العنصر البشري، بالترتيب الإمارات ثم السعودية ثم قطر الأفضل في التخطيط الرياضي.

وما هي أشهر اللأندية التي تهتم بالأكاديميات في المملكة؟

بالأرقام، أهلي جدة هو الأفضل، حاصل على دوري الأكاديميات 4 مرات من أصل 6، ويأتي بعدنا الهلال ثم النصر.

وإلى أي مدى يرغب الأهلي في تطوير أكاديميته؟

دائمًا نسعى إلى التطوير، فنحن تعاونا مع أكاديمية برتغالية والتي خرج منها كريستيانو رونالدو ولويس فيجو، تخيل إنهم مازلوا يستفيدون بعائد مادي من كريستيانو رونالدو؟ هذا هو المفهوم الصحيح، لابد أن تُعد الأكاديميات لاعب مُحترف حقيقي، ثم الاستفادة ستأتي مُستقبلًا.

أخيرًا، لماذا رحل محمد عبدالشافي عن أهلي جدة؟

محمد عبدالشافي جاء للأهلي في البداية بعد إصابة الظهير الدولي منصور الحربي، ثم ثبت عبدالشافي أقدامه وحجز مركزه على حساب منصور؛ ولكن الأخير بدأ يعود لمستواه تدريجيًا مما أثر على فرص بقاء عبدالشافي، كما أن الأجهزة الفنية دائمًا تهتم بالاستفادة من العناصر المُحترفة في المناطق الهجومية.

عبدالشافي لم يُقصر مع الأهلي وهو محبوب جدًا جدًا هناك.