"لا يعرفون القواعد!".. مورينيو يبرر قرار التحكيم أمام راسينج ويوجه رسالة مبطنة لرابطة الليجا
قيّم البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد، أداء التحكيم في مباراة فريقه أمام راسينج بمنافسات بطولة الدوري الإسباني والتي أقيمت مساء اليوم الأحد بالجولة الحادية عشر، ووجه انتقادًا مبطنًا لرابطة الليجا والاتحاد الإسباني لكرة القدم.
وحقق ريال مدريد فوزًا بثلاثية دون مقابل ليرفع رصيده للنقطة 27 في جدول ترتيب الدوري الإسباني بالمركز الثالث.
وقال مورينيو في تصريحات نشرتها صحيفة "ماركا" الإسبانية: "يتسم راسينج بروح قتالية كبيرة، حتى وهم متأخرون بثلاثة أهداف نظيفة، يواصل الجمهور الضغط، ما يعني أن الخطر ظل قائمًا طوال الوقت".
وأضاف: "كان بإمكاننا الفوز بنتيجة 4-0 أو 5-0 بالنظر إلى الفرص التي أتيحت لنا، لكن الأمور قد تتعقد، فإذا سجلوا هدفًا واحدًا سيكتسبون زخمًا أكبر، لم أعتبر المباراة محسومة أبدًا، لقد اعتمدنا أسلوب الضغط العالي، وهو أسلوب يطبقه راسينج ضد أي خصم يزوره، لكننا نجحنا في تحقيق انتصار آخر خلال أسبوع كان بالغ الصعوبة بالنسبة لنا".
وحول الأدوار الدفاعية التي قام بها بيلينجهام وديوماندي، أوضح: "هذا أمر يقوم به جميع اللاعبين في الوقت الحالي، حتى مبابي رأيته يشارك في الضغط، اللاعبون ملتزمون حقًا، الفريق يتطور ويقدم أداءً جيدًا".
وأردف: "من وجهة نظري، كان ينبغي علينا تسجيل المزيد من الأهداف بالنظر إلى الفرص التي نصنعها، أنا سعيد للغاية بهذا الأداء، فعندما يقدم اللاعبون المهاجمون تضحيات دفاعية، فإن ذلك يساعد الفريق ككل، إنها ثلاث نقاط قيمة للغاية".
وسُئل مورينيو هل يمتلك الفريق بالفعل تصورًا واضحًا عن هويته، ليرد: "ليس بنسبة 100%، لكننا في طور النمو، فأقل من أربعة أشهر ليست فترة طويلة، ونحن نتطور بشكل تدريجي، لقد بدأت أستوعب أمورًا لم أكن أفهمها في اليوم الأول، كما أصبح لدى اللاعبين فهم أفضل لشخصيتي كمدرب، فهم يدركون جيدًا ما هي الأمور التي لا أقبل فيها أي تهاون".
وأكمل: "هناك رابط إنساني قوي يجمعني باللاعبين، وهناك انسجام جيد بين أفكاري وخصائصهم الفردية، نحن نسير في الطريق الصحيح، لكن لنرَ كيف ستسير الأمور هذا الأسبوع، في ظل وجود مباراتين صعبتين بانتظارنا".
اقرأ أيضًا | خبير تحكيمي يحسم الجدل بشأن ضربة جزاء مبابي في مباراة ريال مدريد وراسينج
وفيما يتعلق باحتجاجات جماهير راسينج، علّق مورينيو: "في رأيي، هم يحتجون على كل شيء، أنا معجب حقًا بهذا الملعب وبجماهيره، فلديهم طابع خاص وأسلوب معين في عيش أجواء المباراة، إنهم لا يأتون لمجرد مشاهدة عرضٍ ما، كما لو كانوا في السينما، بل يأتون ليشاركوا ويكونوا جزءاً من اللعبة، وهم يخلقون أجواءً صعبة للغاية على الفريق الخصم".
وتابع: "لكن هناك عاملاً آخر، فالناس هنا يلعبون بقلوبهم، وكثيرون منهم لا يعرفون القواعد فعليًا، ولنكن منصفين، القواعد تتغير كثيرًا حتى في أدق تفاصيلها لدرجة أن الناس قد لا يدركون أنه في حالة تشواميني لا يمكن أبدًا احتساب ركلة جزاء، نظراً لأن الكرة غيرت مسارها بعد اصطدامها، فهي ببساطة ليست ركلة جزاء".
وواصل مدرب ريال مدريد: "عندما احتسب الحكم ركلة الجزاء، حافظت على هدوئي، وبمجرد رؤيتي للقطة على الشاشة، أيقنت بافتراض أن تقنية الفيديو كانت منتبهة أنه لا ينبغي احتسابها ركلة جزاء، بالنسبة لي، من الواضح تمامًا أنها لم تكن ركلة جزاء، لقد قدم الحكم أداءً جيداً للغاية من الناحية الفنية".
وعن الأجواء الإيجابية، أشار: "هؤلاء رجال ونساء يمارسون كرة القدم، ليسوا مجرد لاعبي كرة قدم، بل هم بشر في المقام الأول، عندما تشرك لاعبًا مثل ترينت الذي غاب عن اللعب لفترة طويلة فإنك تتوقع منه، مقارنةً بدومفريس، أن يضفي جودة فنية أعلى، وبالفعل، رغم غيابه الطويل، قدّم أداءً ممتازًا، فعندما تكون الأجواء إيجابية، تبدو الأمور غالبًا أفضل مما هي عليه في الواقع".
وطلب مورينيو من لاعبيه ألا يذهبوا جميعًا للاحتفال في نصف ملعب الخصم بعد الهدف الثالث، وأوضح: "إذا دخلوا هم إلى نصف ملعبنا تخيل مثلاً أن لاعبًا ذكيًا قرر استئناف اللعب بسرعة، هذه تفاصيل صغيرة، ففي خضم الحماس، قد يفقد المرء أحيانًا إدراكه للواقع، أنا فقط أحاول تقديم بعض التوجيهات للاعبي فريقي".
وعن عدم استخدامه التبديلات الخمسة المتاحة، أوضح مورينيو: "لا تُحسم المباراة فعليًا إلا عندما يطلق الحكم صافرة النهاية، بعض اللاعبين الذين شاركوا اليوم لن يلعبوا يوم الأربعاء، لذا لم يكن من المنطقي إشراك لاعبين سيجلسون على مقاعد البدلاء في تلك المباراة. وإذا كان تشواميني لن يشارك يوم الأربعاء، فمن الأفضل أن يلعب اليوم لمدة 90 دقيقة كاملة".
وأتم: "أما بخصوص هذه الهدية التي حصلنا عليها فيما يتعلق بجدولة المباريات، فينبغي على كرة القدم الإسبانية أن ترغب في فوز فرقها التي تنافس في البطولات الأوروبية، وأن تواصل تحقيق الانتصارات".