تحدث النجم الإسباني السابق، فرناندو توريس، عن البرتغالي جوزيه مورينيو مدرب ريال مدريد، وأداء الفريق هذا الموسم وكذلك غريمه برشلونة وإذا كان مرشحًا بارزًا للتتويج بالدوري الإسباني، إلى جانب مرجعه التدريبي بين المدربين الذين عمل منهم.

وقال توريس عن ريال مدريد في عهد مورينيو، وإذا كان يرى جانباً أكثر إنسانية في شخصيته، ورد في تصريحات نشرتها "ماركا" الإسبانية: "لست متواجداً مع الفريق بشكل يومي، لقد عرفت مورينيو كقائد فذ داخل غرفة الملابس، وتلك القدرة القيادية هي السمة الأبرز بالنسبة لي".

وأضاف: "لست داخل النادي الآن، لذا لا أرى ذلك الجانب من الأمور، نحن نرى مدرباً أكثر نضجاً فهو بالتأكيد يعرف كيف يدير اللاعبين، وأعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية لغرفة الملابس".

وعن رأيه في أداء ريال مدريد، أفاد: "لم أشاهدهم كثيرًا، لم أشاهد كثير من المباريات هذا العام، رغم أنني تابعت برشلونة كثيراً لأنهم يقدمون عروضاً ممتعة، وبالطبع شاهدت جميع مباريات أتلتيكو مدريد".

وواصل: "أما فيما يخص ما رأيته من ريال مدريد وإن كان قليلاً، فمن الواضح أنهم يمتلكون لاعبين رائعين، فحتى عندما تبدو المباراة وكأنهم سيتعرضوا للهزيمة، ينجحون في الفوز بها، تماماً كما هي عادتهم دائماً".

وإذا كان ينبغي اعتبار برشلونة المرشح الأبرز، أردف: "نحن لا نزال في البداية، فالموسم طويل للغاية، وهناك احتمالية لوقوع إصابات، كما أن هناك ألف أمر مختلف قد يحدث، في الوقت الراهن، أعتقد أنهم بلا شك أحد الفرق التي تقدم أفضل المستويات في أوروبا، لكن الطريق لا يزال طويلاً".

وعن مرجعه في التدريب بين المدربين، أوضح فرناندو: "لقد حالفني الحظ بالعمل مع مدربين عظماء، رغم أنني للأسف لم أكن أفكر في أن أصبح مدرباً في ذلك الوقت، وإلا لكان بإمكاني التعلم وتدوين الكثير من الملاحظات حينها".

وأكمل: "عملت مع لويس أراجونيس الذي ترك أثراً كبيراً في نفسي، ثم مع فيسنتي ديل بوسكي في المنتخب، ومع جميع المدربين الذين أشرفوا عليّ في أتلتيكو، لاحقاً، انتقلت إلى إنجلترا وعملت مع رافا بينيتيز وهو مدرب آخر أثر في كثيرًا، وكذلك مع أنشيلوتي ومورينيو وسيميوني".

وتابع: "لقد حظيت بمدربين رائعين، لكنني لم أتخيل يوماً أنني سأصبح مدرباً خلال تلك السنوات، أعتقد أنني اكتسبت شيئاً من كل واحد منهم وتعلمت منهم جميعاً، ولكن بمجرد أن وضعت هدف أن أصبح مدرباً نصب عيني، كان يورجن كلوب هو الشخص الذي برز حقاً وأثر في بشكل كبير".

اقرأ أيضًا | فرناندو توريس عن سباق الكرة الذهبية: جوائز كأس العالم حسمتها

واسترسل: "لقد حالفني الحظ بمشاهدته وهو يعمل لمدة أسبوع، إذ دعاني إلى ليفربول خلال موسمه الأخير، وبالنسبة لما تراه في فرقه، السعي والتحرك واللعب المباشر نحو المرمى وأسلوب الضغط، والحدة في الأداء، وكيفية تفاعل الجماهير مع تلك الفلسفة، لا سيما في إنجلترا، حيث تلعب كرة القدم التي تتسم بالهجمات المتبادلة السريعة من طرفي الملعب، وهو أسلوب أعشقه كثيراً".

وزاد: "ثم كانت هناك شخصيته القيادية داخل غرفة الملابس، فقد أتيحت لي فرصة حضور أحاديث الفريق وقضاء الوقت معهم في الفندق، والتواجد لحظة إعلان التشكيلة، ومشاهدة الاحترام المتبادل بين المدرب واللاعبين، وكيف يتبنون الفكرة ويؤمنون حقاً بأنها الخيار الأمثل".

واختتم فرناندو: "بالطبع، لم تكن إقامتي طويلة، لكن التجربة أوضحت لي أن هوية الفريق التي تطمح إليها تصقل وتتشكل في ملعب التدريب، فقد رأيت تلك الهوية تتجسد في التدريبات ثم في المباراة نفسها، مما يعكس شخصيته الهائلة والمؤثرة".