لم تنتظر مصر طويلًا حتى تقول كلمتها في تارانتو في اليوم الأول للمنافسات، وقبل أن تهدأ أمواج البحر المتوسط من فرحة البداية، جاء محمد حسن، لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، ليضع أول حجر في طريق الميداليات المصرية، بعدما ضمن لمصر ميدالية في دورة ألعاب البحر المتوسط «تارانتو 2026»، بتأهله إلى نهائي منافسات وزن 67 كجم.

محمد حسن لم يدخل النزال ليطلب بطاقة عبور فقط، بل دخل ليأخذ مكانه بين الكبار وفي نصف النهائي، تغلب البطل المصري على التركي مورات فيرات بنتيجة 2-0، ليحجز مقعده في النهائي ويضمن لمصر أول ميدالية في النسخة العشرين من الدورة.

وقبلها كان حسن قد شق طريقه إلى نصف النهائي بالفوز على الكرواتي دومينيك إيتلنجر بنتيجة 3-1، في بداية تؤكد أن المصارعة المصرية جاءت إلى تارانتو لا لتكمل عددًا، وإنما لتبحث عن الذهب.

طالع | محمد السيد وفريدة عثمان يحملان علم مصر في افتتاح دورة ألعاب البحر المتوسط 2026

الميدالية الأولى جاءت، لكن الطموح أكبر فهذه ليست مجرد ميدالية افتتاحية، وإنما رسالة مبكرة من البعثة المصرية إلى 25 دولة أخرى تشارك في الدورة: مصر حضرت وهي تعرف طريق المنصات.

وما يزيد قيمة البداية أن المشاركة المصرية تأتي وسط متابعة واهتمام مستمرين من جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة والمهندس ياسر إدريس رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، في إطار تنسيق بدأ قبل انطلاق الدورة واستمر لمتابعة ترتيبات البعثة واحتياجات اللاعبين والأجهزة الفنية.

الوزير موجود في إيطاليا لمتابعة الحدث، وكان قد أكد أن دورة تارانتو ليست مجرد بطولة، وإنما محطة مهمة في إعداد أبطال مصر للاستحقاقات الكبرى، وفي مقدمتها أولمبياد لوس أنجلوس 2028.

أما إدريس، فكانت اللجنة الأولمبية برئاسته في قلب عملية الإعداد والتنسيق للبعثة منذ مرحلة التجهيز والسفر، مع متابعة مختلف التفاصيل الخاصة بالمشاركة المصرية.

وهكذا تبدأ الحكاية المصرية في تارانتو مصارع على البساط وراية مصر ترتفع على منصة الميداليات.

وتشارك مصر في الدورة بـ23 لعبة رياضية، بحثًا عن أكبر حصيلة ممكنة من الميداليات، في منافسات تجمع 26 دولة وتستمر حتى 3 سبتمبر المقبل لكن البداية جاءت أسرع من التوقعات محمد حسن فتح الباب والآن على بقية الأبطال أن يدخلوا من الباب نفسه.