استاد الأهلي يُحقق أول مكاسبه ويحصد 40% من التكلفة قبل التشغيل
أعلن النادي الأهلي عن مفاجأة سارة لجماهيره بشأن الاستاد الجديد، حيث نجحت شركة القلعة الحمراء في تسويق المشروع بشكل محترف، وحققت عوائد استثمارية كبيرة قبل بدايته بشكل رسمي.
ففي الوقت الذي لا تزال أعمال إنشاء استاد الأهلي مستمرة، أكدت الشركة أن المشروع بدأ بالفعل في تحقيق أول عوائده الاستثمارية، بعدما نجحت شركة القلعة الحمراء في تسويق حقوق تسمية المنشأة لصالح شركة فودافون، في صفقة توفر عائدًا يعادل نحو 40% من تكلفة الإنشاء.
ورغم أن استاد الأهلي لم يستقبل بعد أول مباراة، ولم يبدأ تشغيله التجاري، ولم تتضح بعد كامل قدرته على استضافة الفعاليات والمناسبات، ومع ذلك أعلنت الشركة أنها تمكنت من تحويل جزء من قيمته المستقبلية إلى عائد مالي حاضر، وهذه النقطة تحديدًا تمنح الصفقة أهميتها.
وأشارت إلى أنه عادة ما تأتي القيمة التجارية بعد اكتمال المنشأة، عندما يصبح من الممكن قياس الحضور الجماهيري، وعدد المباريات، وحجم الفعاليات، وحجم التغطية الإعلامية، ولكن الشركة بدأت استغلال القيمة الاقتصادية للاستاد قبل اكتمال البناء، من خلال بيع حقوق التسمية لشركة فودافون، لتصبح المنشأة مرتبطة بعلامة تجارية كبرى منذ مرحلة مبكرة للغاية.
وشددت على أنه بعد هذه الخطوة، أصبح جزءا كبيرا من تكلفة المشروع مغطى قبل بدء التشغيل، ما يخفف الضغط على تمويل الاستاد، ويمنحه قدرة أكبر على الانتقال إلى مرحلة التشغيل دون الاعتماد فقط على الموارد التقليدية للنادي، حيث لا يُمثل العائد نحو 40% من تكلفة البناء رقمًا ماليًا فقط، بل يعكس نجاحًا في إدارة المخاطر الاستثمارية للمشروع.
وأوضحت أن الاستاد مشروع ضخم يحتاج إلى تمويل كبير، لكن دخول إيرادات تجارية مبكرة يقلل من حجم التكلفة التي يتحملها النادي قبل أن يبدأ الأصل في إنتاج دخله.
وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع رعاية فودافون لقميص الأهلي لمدة 4 سنوات، لتتحول الصفقة إلى منظومة تجارية متكاملة تجمع بين أصل النادي الأكبر مستقبلًا، وهو الاستاد، وأهم منتج تسويقي حالي، وهو قميص الفريق.
طالع أيضًا | الخطيب يكشف تفاصيل أكبر عقد استثماري في تاريخ الأهلي.. ويصرح: حلم الاستاد يقترب
ومن هنا، تبرز استراتيجية شركة القلعة الحمراء بصورة أكثر وضوحًا؛ الهدف ليس فقط تمويل بناء الاستاد، وإنما إنشاء نموذج يستطيع فيه المشروع أن يشارك في تمويل نفسه ثم يحقق عائدًا مستمرًا، فالاستاد بعد افتتاحه سيكون أمامه العديد من مصادر الدخل، بداية من حقوق التسمية والرعاية والإعلانات، مرورًا بالمباريات والفعاليات، ووصولًا إلى المساحات والخدمات التجارية المصاحبة.
وإذا كانت حقوق التسمية وحدها قادرة على تغطية نحو 40% من تكلفة الإنشاء، فإن ذلك يفتح الباب أمام تصور اقتصادي أكبر لقيمة الاستاد بعد التشغيل، وتظهر أهمية الدور الذي لعبه محمد كامل في هذا الملف من خلال قدرته على إدارة عملية التسويق والتفاوض على حقوق المشروع في توقيت شديد الحساسية، عندما كان الاستاد لا يزال في مرحلة الإنشاء.
وأكدت الشركة على أن النجاح في هذه المرحلة يحتاج إلى إقناع الشريك بأن قيمة المشروع ليست مرتبطة بحالته الحالية، وإنما بما سيكون عليه مستقبلًا، وهذا يعني أن القلعة الحمراء نجحت في بيع المستقبل قبل اكتماله.
واختتمت بأن الصفقة تعكس تحولًا في مفهوم المنشآت الرياضية داخل الأهلي؛ فالاستاد لم يعد بندًا إنشائيًا يحتاج إلى تمويل فقط، وإنما أصبح أصلًا يمكن قياس عائده، واستغلاله، وتطوير مصادر دخله.