رئيس حركة مناهضة التعصب في إسبانيا: ما حدث ضد مصر ليس عفويًا
على الرغم من تعادل منتخبي مصر وإسبانيا أمس الثلاثاء، ولكن أحداث ملعب آر سي دي إي حملت العار لبطل كأس أمم أوروبا ولكرة القدم الإسبانية.
وحذر إستيبان إيبار رئيس حركة مناهضة التعصب من هذه الأحداث وقال في تصريحات نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية: "ما حدث يندرج ضمن نطاق ما يعتبر مخالفة قانونية في المجال الرياضي بموجب التشريعات الوطنية والدولية".
وأضاف عن العنصرية في لقاء مصر وإسبانيا ضد المسلمين: "يجب أن ندين هذه الحوادث ونتخذ الإجراءات المناسبة لأنها تتكرر باستمرار، مما يدل على قصور في معالجة المشكلة الأساسية".
وواصل: "ما حدث في ملعب آر سي دي إي لم يكن حدثاً عفوياً، كان أمراً مدبراً عن تعمد ومن السهل أن تتحقق من ذلك، هذه ليست هتافات عشوائية تُسمع في أرجاء الملعب في أوقات متفرقة وغير مترابطة بل هتافات تُردد في أوقات محددة ومخطط لها في وقت سابق، وراء هذا التزامن جماعة تروج له وتوجهه وتحرض عليه، يمكن أن تستنتج أنه في مثل هذه الحادثة وحوادث أخرى في مباريات أخرى، توجد جماعات منظمة، لهذه الجماعات اسم وهي جماعات الألتراس ولا تزال موجودة".
اقرأ أيضاً.. السفير المصري يدافع عن جماهير إسبانيا بعد العنصرية ضد المنتخب
ويعتقد إيبارا أن ما بُذل من مجهودات بشأن استجابة المؤسسات الرياضية والسياسية وإدانة هذه الحوادث بشكل سريع غير كافي: "أرى الكثير من المظاهر، نحتاج لسياسة وقائية، هناك خطاب كراهية متجذر في التعصب ضد المختلفين، أشعر أن السياسة الوقائية مفقودة، لا نفعل شيئاً للوقاية هنا والأدهى من ذلك أننا نشهد عواقب وخيمة لأن هذا ينتشر ويؤثر على المجتمع".
وأشار: "أرى أن الوضع سيزداد سوءاً، نعيش في منظومة متكاملة، إذا لم نفكر بهذه الطريقة فلن تفهم ما يحدث، لا يقتصر الأمر على كرة القدم فقط، يمتد لرياضات أخرى والثقافة والمجتمع والأحياء، هناك قضايا مترابطة، هي مشكلة كنا نتحدث عنها في التسعينيات على أنها عنصرية وكراهية للأجانب ومعاداة للسامية وجميع أشكال التعصب الأخرى والتي فُرض لها سياسات عديدة للقضاء عليها من جذورها، أشير هنا للمدارس والإعلام لكن هذه الأمور لا تطبق الآن، يجب نزع الشرعية عن هذه الحوادث في المدارس والمجتمع بشكل شامل".
وواصل: "بدلاً من الحديث عن العنصرية أو كراهية الأجانب، أفضل الحديث عن التعصب لأنه قضية متعددة الأوجه ذات جوانب عديدة، في المثلية ومعاداة السامية والإسلام، أن ترفض المختلفين، هذا قد يحدث في كرة القدم أو أي مجال آخر، ما نشهده أن هذه الحوادث والمواقف تزيد، هذا السلوك المتعصب تجاه المختلفين والذي تجسد مؤخراً ضد المسلمين لأنها كانت مباراة ضد مصر، هناك تعصب إقليمي أيضاً في إسبانيا، علينا مواجهة الواقع ومعالجة منظومة التعصب لأنها المشكلة أكبر بكثير من مجرد تسميتها عنصرية، علينا أن نكون استباقيين، نواجه مشكلة انتشار الكراهية المتجذرة في التعصب بشكل أكثر خطورة".
واختتم: "المستقبل صعب لكنه ليس مستحيلاً أو غير قابل للحل، يجب عليهم التحدث والجلوس معاً، يجب إنشاء مؤسسات مناسبة للعمل بشكل صحيح وتقبل النقد، يتعين على السياسيين تقبله لأنه يعكس فشلاً".