بارتوميو يدافع عن نفسه: لم يختلس أحد من خزينة برشلونة طوال فترة رئاستي
دافع جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس نادي برشلونة السابق عن نفسه، وذلك ضد الشائعات الموجهة له باختلاس أموال من خزانة الفريق الكتالوني، خلال فترته مع النادي الإسباني.
بارتوميو وجهت إليه العديد من التهم خلال الفترة الماضية، وأبرزها قضية نيجريرا الشهيرة ودفع رشاوي لحكام الدوري الإسباني، بالإضافة إلى فضيحة ''بارسا جيت'' والمرتبطة بعدد من أساطير البلوجرانا، من بينهم ليونيل ميسي، وجيرارد بيكيه، وكارليس بويول، ورئيس البارسا السابق أيضًا، خوان لابورتا.
وقال بارتوميو في تصريحات نقلتها صحيفة "موندو ديبورتيفو": "أعتقد أنني أتعرض للاضطهاد''.
ويرى بارتوميو كذلك، أنه تحدث في السنوات الأخيرة مع العديد من المحامين وبعض القضاة، والذين أخبروه أن ما يتعرض له ليس طبيعيًا، ولم يحدث من قبل في إسبانيا.
وأفاد بارتوميو أيضًا، أنه في جميع الدعاوي القضائية التي رفعت ضده من قبل النيابة العامة، بما فيها قضية التعاقد مع نيمار بريء منها، حيث أضاف: "أنا على يقين تام بأنهم بحثوا في الأمر بدقة، لأن كلاً من النيابة العامة والمحاكم قارنت بياناتي مع بيانات الجميع للتأكد من عدم وجود أي تحركات مالية".
ورفعت النيابة العامة دعوى ضد بارتوميو حيث تم اتهامه باختلاس أربعة ملايين يورو من العمولات ورسوم الوساطة، دون علم النادي، خلال فترة رئاسته لـ برشلونة من عام 2014 إلى عام 2020.
وتستند هذه الدعوى إلى التقرير الذي أرسله مجلس إدارة برشلونة بقيادة لابورتا إلى النيابة العامة عام 2022، حيث قدرت قيمة الاختلاسات التي قام بها بارتوميو 30 مليون يورو، بينما تم استجواب رئيس البارسا السابق يوم الخميس الماضي بشأن قضية اختلاس بقيمة 3.2 مليون يورو فقط.
وأوضحت "موندو ديبورتيفو"، أن بارتوميو وجه له اتهام بالموافقة دون علم مجلس إدارة برشلونة، على تقاضي عمولة مقابل التعاقد مع مالكوم، إضافة إلى دفع الأتعاب في قضية نيمار، حيث دفع 1.5 مليون يورو لنادي إسبورتيو لايتا مقابل الآثار المزعومة لمشروع إسباي بارسا، وهو مشروع إعادة تصميم ملعب "كامب نو" والمناطق المحيطة به على مرافق النادي.
وأردفت أن النيابة العامة أصدرت بيانًأ يوم الخميس الماضي، حيث تم اتهام خوسيه أنخيل جونزاليس فرانكو، محامي بارتوميو، بالحصول على مبلغ قدره 1.7 مليون يورو من برشلونة، وذلك كأتعاب عن الحكم في قضية التعاقد مع نيمار، حيث غرم الابرسا 5.5 مليون يورو بتهمة التهرب الضريبي، ومن ثم تم تبرئة بارتوميو.
اقرأ أيضًا.. لابورتا يشكك في فوز ريال مدريد على سيلتا فيجو: دائمًا يحدث شيء عندما يكونوا في ورطة
وأفادت أن المدعي العام أشار إلى أن بارتوميو وافق على هذه الأتعاب مع جونزاليس فرانكو دون إبلاغ مجلس الإدارة مسبقًا، على الرغم من وجود تضارب مصالح بينه وبين النادي، الذي مثله المحامي كريستوبال مارتيل في هذه القضية.
وأشارت أن بارتوميو ذكر أن الهدف من هذا الادعاء، هو إثبات أن دفاعه، وكذلك دفاع ساندرو روسيل، رئيس برشلونة السابق، والمتهم أيضًا في هذه القضية، قد دفع من قِبل النادي نفسه، وهو ما ينفيه بارتوميو بشكل قاطع، حيث واصل: "تم تمويل دفاعي ودفاع ساندرو من خلال بوليصة التأمين التي أبرمها النادي لتغطية أي طارئ قانوني قد يواجهه أحد أعضاء مجلس إدارته أو مسؤوليه التنفيذيين أثناء ممارسته لمهامه".
وذكرت الصحيفة، أن محامي بارتوميو، جونزاليس فرانكو، هو من تفاوض على اتفاق التسوية مع النيابة العامة ومصلحة الضرائب، والذي بموجبه دفع برشلونة 17 مليون يورو أقل مما طلب في البداية، وأن المحامي حصل على 10% مما وفره البارسا، وفقًا لاتفاق شفهي عقد في اجتماع عام 2016، وبعد الموافقة على هذا الاتفاق، تم تحديد أتعابه خلال اجتماع في مايو عام 2017.
وأكد بارتوميو، أنه دافع عن مصلحة برشلونة في قضية نيمار، على حساب مصلحته الشخصية، حيث قال: "ربما كنت أفضل اللجوء إلى المحكمة، لأنني وساندرو كنا سنبرأ من اليوم الأول، لكنني دافعت عن الاتفاق لأنه كان الأفضل للنادي".
وأضافت أن المحامي كريستوبال مارتيل قد أبلغ مجلس الإدارة خلال اجتماع عقد عام 2016، بأن التسوية في قضية نيمار كانت مفيدة للنادي، لأن تخفيف العقوبة كان هامًا للغاية، وأنه في حال محاكمتهما، فإن روسيل وبارتوميو كانا يتوقعان تبرئتهما.
وأوضحت أن مارتيل برر سببب تبرئه بارتوميو، لأن برشلونة قام بتسوية المدفوعات لمصلحة الضرائب قبل توجيه الاتهام إليه، وذلك باستخدام مبلغ 20 مليون يورو الذي دفع لمصلحة الضرائب في عام 2014.
وعن دفع مبلغ 1.5 مليون يورو لنادي إسبورتيو لايتا تعويضًا عن الإزعاجات المستقبلية التي قد تسببها أعمال إسباي بارسا، أشار بارتوميو إلى أن الهدف كان منع إسبورتيو من تقديم اعتراضات على مشروعه، وهو ما كان سيؤدي إلى تأخير الأعمال لمدة سنتين أو ثلاث سنوات.
واختتم بارتوميو: "طلبوا منا 4 ملايين يورو، وفي النهاية اتفقنا على 1.5 مليون يورو تعويضًا عن الإزعاج والضوضاء، وما إلى ذلك".