يستعد نجم فريق ليفربول محمد صلاح للعودة إلى النادي الإنجليزي من جديد، بعد انتهاء مشوار المنتخب الوطني في بطولة كأس أمم إفريقيا نسخة 2025، التي ستنتهي يوم الأحد في المغرب.

وخاض منتخب مصر مباراة تحديد المركز الثالث، مساء أمس السبت ضد نيجيريا، حيث فازت الأخيرة بركلات الترجيح، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي.

كان محمد صلاح قد غادر صفوف ليفربول في وقت سابق من شهر ديسمبر الماضي، من أجل المشاركة رفقة منتخب مصر في البطولة القارية المرموقة، طامحًا للفوز بلقبه الدولي الأول، والثامن في تاريخ الفراعنة.

ولكن محمد صلاح فشل في تحقيق ما يصبو إليه، بعدما فشل في اجتياز مرحلة نصف النهائي، حيث خسر في مباراة ذلك الدور أمام السنغال بهدف دون رد، ويكتفي بمباراة تحديد المركز الثالث، ولكنه لم يتمكن كذلك من تحقيق الميدالية البرونزية.

وستعود الأنظار من جديد إلى محمد صلاح مع اقتراب عودته من جديد إلى ليفربول، والذي تركه في حالة سيئة بسبب التصريحات النارية التي أدلى بها يوم 6 ديسمبر الماضي عقب التعادل مع ليدز يونايتد بنتيجة 3/3 في الدوري الإنجليزي.

وخرج محمد صلاح إلى وسائل الإعلام حيث شن هجومًا ضاريًا على مسؤولي ليفربول والمدرب آرني سلوت نتيجة تهميشه على دكة البدلاء، في 3 مباريات متتالية في الدوري الإنجليزي، مما استوجب استبعاده من قائمة إنتر ميلان في دوري أبطال أوروبا.

وعاد محمد صلاح من جديد إلى قائمة ليفربول في مباراة برايتون، حيث شارك كبديل في الدقيقة 25 بعد إصابة جو جوميز، وصنع هدفًا.

ومنذ ذلك الحين، انتشرت الكثير من التكهنات حول مستقبل محمد صلاح في ملعب "الأنفيلد" وإمكانية رحيله عن حامل لقب الدوري الإنجليزي، سواء في موسم الانتقالات الشتوي الحالي أو نهاية ذلك الموسم.

ومن المقرر أن يغادر محمد صلاح رفقة منتخب مصر، الأراضي المغربية، مساء يوم الأحد، استعدادًا للعودة إلى القاهرة، قبل أن يتجه إلى إنجلترا للعودة إلى ليفربول.

وينتظر محمد صلاح الكثير من الأمور في ليفربول عند عودته إلى النادي، على رأسها حسم مستقبله رفقة الفريق واستعادة مكانته المعهودة والتواجد في التشكيل الأساسي وضمانة عدم الجلوس على دكة البدلاء.

وفي الغالب، لن يلجأ ليفربول إلى الاستغناء عن خدمات محمد صلاح في فترة الانتقالات الشتوية الحالية لعدة أسباب، أهمها اقتراب الميركاتو من النهاية، حيث سيغلق في 2 فبراير المقبل، ومن ثم لا يمكن للنادي إيجاد الوقت الكافي لتلقي عرض مناسب للتخلي عن خدمات نجمه البارز، وإيجاد البديل المناسب لخلافته في منتصف موسم صعب لكتيبة آرني سلوت.

ليس هذا فقط، بل يعاني ليفربول على الصعيد الهجومي، مع الإصابة طويلة الأمد التي تعرض لها ألكسندر إيزاك الشهر الماضي، مع تذبذب مستوى هوجو إيكتيكي وكودي جاكبو، وعدم اعتماد سلوت بالشكل الكافي على فيديريكو كييزا وريو نجوموها، وهو ما يعني وجود حاجة ملحة إلى بقاء محمد صلاح مع الفريق في الفترة الحالية.

ولم يبدِ أي نادِ استعداده لتقديم عرض مغر من الناحية المالية للظفر بخدمات محمد صلاح في الوقت الحالي، حيث لا يتخطى الأمر مجرد تكهنات صحفية دون وجود دليل ملموس على جدية الأمر، حتى أن اهتمام الدوري السعودي بضمه قد تراجع مؤخرًا.

اقرأ أيضًا.. ديلي ميل: مزيد من البؤس لـ محمد صلاح قبل عودته إلى ليفربول

وبخلاف مستقبله، فإن محمد صلاح سيجد نفسه أمام كم كبير من المباريات التي سيخوضها ليفربول في مختلف المسابقات الفترة المقبلة، حيث هناك الدوري الإنجليزي، دوري أبطال أوروبا وكأس الاتحاد الإنجليزي.

بالنسبة لـ الدوري الإنجليزي، يتواجد ليفربول في المركز الرابع في الجدول حاليًا برصيد 36 نقطة، وسقط في فخ التعادل في آخر 4 مباريات، مع ليدز يونايتد، فولهام، آرسنال وبيرنلي.

وسيخوض ليفربول العديد من المباريات في الدوري الإنجليزي خلال الفترة المقبلة، مثل بورنموث، نيوكاسل يونايتد، مانشستر سيتي، سندرلاند، نوتينجهام فورست، وست هام، ولفرهامبتون وتوتنهام على الترتيب.

وعلى صعيد دوري أبطال أوروبا، يمتلك ليفربول 12 نقطة حيث يحتل المركز التاسع في مرحلة الدوري، وتتبقى أمامه مباراتين وذلك أمام مارسيليا وقره باج، حيث يحتاج للوصول إلى النقطة 16 على الأقل من أجل ضمان التأهل المباشر إلى الدور المقبل دون الحاجة إلى خوض ملحق.

في حين تأهل ليفربول إلى دور الـ16 من كأس الاتحاد الإنجليزي، بعد فوزه على بارنسلي بنتيجة 4/1، حيث سيخوض مباراته في تلك الجولة ضد برايتون.

وسيحتاج محمد صلاح، ليس فقط لاستعادة مكانه في التشكيل الأساسي لـ ليفربول، بل وقيادة الفريق إلى تحسين نتائجه وتصحيح وضعه، في الدوري الإنجليزي، والتأهل المباشر إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروربا، والتأهل للدور المقبل في كأس الاتحاد الإنجليزي، لضمان المنافسة على شيء ذلك الموسم.