تفاعلت الصحف الإسبانية مع مباراة مصر والسنغال في كأس أمم إفريقيا، وسلطت الضوء بشكل خاص على مواجهة محمد صلاح وساديو ماني.

وخاض منتخب مصر مباراة أمام السنغال في الدور نصف النهائي، على ملعب "ابن بطوطة" بمدينة طنجة، وتعرض للهزيمة بهدف دون مقابل سجله ساديو ماني.

وينتظر منتخب السنغال، الفائز من مباراة المغرب ونيجيريا، لملاقاته في المباراة النهائية يوم 18 يناير الجاري.

وجاءت تعليقات الصحافة الإسبانية على النحو التالي: 

ماركا: ماني يتفوق مرة أخرى على صلاح ليعيد السنغال إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية

لم يسبق لصلاح أن حظي بشريك أفضل من ماني طوال مسيرته الكروية، لكن عندما تقابلا على المستوى الدولي، كان ماني دائمًا ما يُذل صلاح، فقد سجل ركلة الجزاء الحاسمة التي حسمت لقب كأس الأمم الأفريقية 2021، وكذلك تلك التي حرمتهم من التأهل لكأس العالم في قطر... ومؤخرًا، سجل هدفًا قاد السنغال إلى نهائي كأس الأمم الإفريقية، مُقصيًا مصر.

مع مرور الدقائق، خفت حدة التوتر الأولي، وتنازل المنتخب المصري عن زمام المبادرة للسنغال في محاولة لخلق خطورة عبر الهجمات المرتدة من خلال صلاح ومرموش، وقد كانت هذه هي الخطة نفسها التي اتبعوها طوال البطولة، ومع ذلك، ظل التوتر واضحًا في كل مواجهة، وفي أول مواجهة بين ماني وصلاح، انفجرت مقاعد البدلاء.

استلم ساديو ماني كرة مرتدة على حافة منطقة الجزاء وأطلق تسديدة قوية في الزاوية القريبة، لم تترك للشناوي أي فرصة للتصدي، ومرة ​​أخرى، تفوق ماني على صلاح، الذي غادر الملعب باكياً.

طالع تقييم محمد صلاح في مباراة مصر والسنغال بـ كأس أمم إفريقيا

آس: ماني يحطم حلم صلاح!

كانت مباراة السنغال ومصر أشبه بلقاء بين حبيبين سابقين، التقى ماني وصلاح في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية بظروف مختلفة تمامًا بعد فترة رائعة قضاها في ليفربول، غادر الأول وانتقل إلى السعودية للانضمام إلى كريستيانو رونالدو، بينما بقي الثاني في أنفيلد، متألقًا على مستوى استثنائي.

تخلى أحدهما عن راحة الوطن من أجل المال، بينما سعى الآخر للحفاظ على استقراره، حقق المصري نجاحًا ملحوظًا، حيث فاز بالدوري الإنجليزي الممتاز بدون شريكه الأساسي، واحتل المركز الرابع في جائزة الكرة الذهبية الموسم الماضي.

ومع ذلك، تُظهر المقارنات الدولية أن السنغالي هو الفائز الأبرز في هذه المواجهة، ماني، الذي سبق له الفوز على صديقه القديم في نهائي كأس الأمم الإفريقية 2022، تغلب على خصمه في نصف النهائي (1-0) وسيلعب في النهائي ضد إما المغرب بقيادة إبراهيم أو نيجيريا بقيادة أوسيمين.

تشابهت المباراة بشكل لافت مع نهائي كأس العالم 2022 بين السنغال ومصر، والذي فاز به أسود التيرانجا في النهاية بركلات الترجيح، كان الخوف طاغيًا، بينما كانت المخاطرة ضئيلة.

في الدقيقة 78، كان هدف الفوز للسنغال، لم يخطئ ماني، المتمركز على حافة منطقة الجزاء، بتسديدة أرضية زاحفة استقرت في الزاوية اليسرى، ليحقق فوزاً مستحقاً على المنتخب المصري الذي لم يقدم أداءً يُذكر في نصف النهائي.

موندو ديبورتيفو: ماني يُدين صلاح مجدداً ويحرمه من التسجيل

لن يتمكن محمد صلاح من تحقيق حلمه بالفوز بلقب كأس الأمم الأفريقية للمرة الأولى في مسيرته، فقد وقف منتخب السنغال، كما فعل مرتين في عام 2022، في طريق مصر مرة أخرى وألحق به الهزيمة.

بقيادة ساديو ماني، زميل صلاح السابق في ليفربول، أقصى منتخب السنغال الفراعنة من نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025 يوم الأربعاء، وسجل ماني، هدف نصف النهائي، ولم يسدد صلاح أي تسديدة على المرمى.

سيسعى منتخب السنغال إلى التتويج بلقب بطل أفريقيا للمرة الثانية في 18 يناير، وسيبقى منتخب مصر، صاحب أكبر عدد من الألقاب في هذه البطولة، برصيد سبعة ألقاب بعد أن استعاد في هذه المباراة نصف النهائية ذكرى هزيمته (التي كانت بركلات الترجيح آنذاك) أمام "أسود التيرانجا" في نهائي 2021 (الذي أقيم في عام 2022 بسبب جائحة كورونا).

اقرأ أيضًا | "صاحب القاضية".. أول تعليق من ساديو ماني بعد فوز السنغال على مصر

وحطمت مصر رقماً قياسياً في الشوط الأول، ولكن ليس بطريقة جيدة، فقد أصبحت أول فريق يصل إلى نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية يفشل في تسديد أي كرة على المرمى في أول 45 دقيقة، وفي المقابل، سدد السنغال كرتين فقط على المرمى، أما صلاح وعمر مرموش فكانا غائبين تماماً عن الأنظار.

سبورت: ماني يقود السنغال إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية

السنغال في المباراة النهائية، حققوا ذلك بالطريقة التي تُحسم بها مباريات نصف النهائي الصعبة، بالصبر والضغط العالي والإصرار الثابت عندما يشتدّ دفاع الخصم ويقترب الوقت من نهايته.

صلاح، الذي كان مراقباً عن كثب، كان شبه غائب عن الأنظار، ولم يشكل مرموش أي تهديد حقيقي إلا في هجمة معزولة واحدة، عندما مرر له عاشور كرةً منحت مرموش أفضلية، ثم عرقله كوليبالي قبل أن يتمكن من مواجهة ميندي، وفي المقابل، سيطر السنغال على الاستحواذ دون أن ينهي هجماته بشكل فعال.

حتى مع دخول تريزيجيه، فشل منتخب مصر في السيطرة على الكرة، أصبح لعبهم أشبه بانتظار خطأ من الخصم، بحثوا عن هجمات مرتدة بين الحين والآخر، لكنهم كانوا دائمًا ما يصطدمون بهجمات مرتدة سريعة من دفاع السنغال.

حُسمت مباراة نصف النهائي عندما بدا أنها ستتجه إلى الوقت الإضافي، في الدقيقة 78، استلم ماني الكرة خارج منطقة الجزاء وأطلق تسديدة أرضية زاحفة انزلقت بين المدافعين واستقرت في الشباك، تاركةً الحارس عاجزًا عن التصدي لها بسبب ضعف الرؤية.

حصد السنغال أخيرًا ثمار إصرارهم، وسجل قائدهم هدفًا ذا دلالة رمزية، معادلاً بذلك رصيد صلاح من الأهداف في كأس الأمم الأفريقية البالغ 11 هدفًا.