أكد وليد الركراكي، المدير الفني للمنتخب المغربي، أن مواجهة تنزانيا في دور ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 تمثل اختبارًا بالغ الصعوبة، مشددًا على أن طبيعة مباريات الأدوار الإقصائية تختلف تمامًا عن مواجهات دور المجموعات، حيث لا مجال للتعويض أو الأخطاء.

ومن المقرر أن يلتقي منتخب المغرب بنظيره التنزاني، غدًا الأحد، في تمام الساعة السادسة مساءً بتوقيت مصر، والسابعة مساءً بتوقيت السعودية، ضمن منافسات دور الـ16 من البطولة القارية.

وقال الركراكي خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق اللقاء: "كما أكدت منذ نهاية آخر مباراة في دور المجموعات، نحن الآن في مرحلة ثمن النهائي، وهي بطولة مختلفة تمامًا، المباريات تُحسم بنظام الإقصاء المباشر، وإذا أردنا الاستمرار في المنافسة فلا خيار أمامنا سوى تحقيق الفوز".

وأضاف: "سنواجه منتخب تنزانيا، وهو منافس نعرفه جيدًا بعدما التقينا به في عدة مناسبات خلال السنوات الأخيرة، ومع كامل الاحترام والتقدير لهذا المنتخب، فإن المواجهة ستكون صعبة كعادتها".

وجدد مدرب المنتخب المغربي تأكيده على طموح لاعبيه في الذهاب بعيدًا في البطولة، قائلًا: "ستكون مباراة قوية ومعقدة، كما هو الحال دائمًا، ونأمل بطبيعة الحال أن نحقق الفوز ونضمن بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، إن شاء الله".

وتطرق الركراكي للحديث عن تطور مستوى إبراهيم دياز، موضحًا: "إبراهيم دياز في الوقت الحالي يقدم مستوى فعالًا للغاية، وقد وصلنا به إلى المرحلة التي كنا نطمح إليها، عندما انضم إلينا في شهر مارس، أتذكر جيدًا مباراة أنغولا وكذلك المواجهة المعروفة أمام موريتانيا، حيث كان بحاجة إلى وقت من أجل التأقلم مع أجواء المنتخب ومع طبيعة الكرة الإفريقية".

طالع أيضًا | يشارك في كأس أمم إفريقيا | لاعب منتخب المغرب يعرض خدماته على باريس سان جيرمان

وتابع: "عملنا معه كثيرًا خلال الفترة الماضية، وسافرت عدة مرات إلى مدريد لإعداد مقاطع فيديو خاصة به، وشرح الفوارق بين أسلوب اللعب هنا وفي أوروبا، حتى يتمكن من التأقلم بالشكل المطلوب".

واستكمل: "اليوم، أصبح دياز أقرب إلى منطقة الجزاء، ويتبادل تمرير الكرة بصورة أفضل، كما أصبح أكثر حركة وانسيابية داخل الملعب، عندما يكون لدينا هذا المستوى من براهيم، فإنه يكون لاعبًا مؤثرًا بالفعل، نحن نعرف إمكانياته جيدًا، فهو لاعب في ريال مدريد، أحد أكبر أندية العالم، وندرك تمامًا ما يمكن أن يقدمه".

واستمر: "فيما يخص الاستقلالية، فإن إبراهيم ليس اللاعب الوحيد القادر على صناعة الفارق، أيوب الكعبي سجل ثلاثة أهداف أيضًا، وسبق أن قلت إن الخطورة في منتخب المغرب يمكن أن تأتي من أي مكان، قبل هذه النسخة من الكان، كان الصيباري فعالًا، وكذلك رحيمي، والخنوس، وغيرهم من اللاعبين، ما يهمني ليس عدد الأهداف التي يسجلها لاعب بعينه، بل أن يكون الفريق بأكمله مصدر تهديد للمنافس".

واختتم: "إذا واصل إبراهيم تقديم هذا المستوى، واعتمدنا عليه ضمن المجموعة، ونجحنا في التتويج بكأس أمم إفريقيا، فسأكون كمدرب أسعد شخص في العالم، الأهم بالنسبة لي هو الفريق ككل، وإبراهيم جزء أساسي من هذه المجموعة، نحن بحاجة إلى دياز في أفضل حالاته، وعندما يكون فعالًا، فإنه يقدم إضافة كبيرة للمنتخب".