بعد قرار المحكمة بإلغاء التحفظ على أمواله.. محمد أبوتريكة "أسطورة" نصفها "الله" ووضعتها الجماهير على عرش القمة
لكي تكون نجمًا ويسطع أسمك بين عنان السماء، وتهتف لك الجماهير في الملاعب، ربما يكون أمرًا سهلًا أمام كل من امتلك موهبة حقيقة، اقتنص بها مكانًا داخل قلوب عشاقه، كل هذا في عالم الساحرة المُستديرة أمرًا طبيعيًا لا جدال فيه أو حتى اختراق للقاعدة التي بُنيت على أساسها كرة القدم، معشوقة الجماهير، بمهارات لاعبيها طالما ظلوا يمتعوهم في الملعب، إلا أن الصعب بل المُستحيل احيانًا، أن تظل معشوق الجماهير واسطورتهم الأولى، بعد أن تغيب عن العيون وتختفي عن المشهد، ويصبح مجرد وجودك حدث ينتظره الملايين بل يتهاتف من أجله العشاق يتطلعون لنظره أو همسة يتفوه بها محبوبهم.
وعندما يكون الحديث في حضرة الساحر محمد أبوتريكة، الذي أثر قلوب عشاقه في غيابه وصمته وجاذبيته وكل حالاته التي عاشتها الجماهير معه، هنا فقد تكون للأسطورة معنى يتجلى في شخص عاش حياته للجميع، ذاق ألوان الفرح والحزن والشماتة أيضًا، من بعض مهاجميه، ربما تعرف على ألوان الهجوم والنقد منذ أن اعتزل كرة القدم، إلا أن جماهيره دومًا ما ترد له الجميل وتظهر للجميع كيف أصبح هذا الماجيكو أسطورة خالدة في قلب وعقل مُحبيه.
وقضت محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة، برئاسة المستشار عبد المجيد المقنن، نائب رئيس مجلس الدولة، اليوم الثلاثاء، بقبول الطعن المقام من محمد أبو تريكة لإلغاء قرار التحفظ على أموال شركته بعد توصية هيئة مفوضى الدولة، بإلغاء قرار لجنة التحفظ على أموال الإخوان بالتحفظ على أمواله.
"بطولات" يستعرض أبرز الأزمات التي وقفت في وجه الماجيكو قبل أن يعوضه الله بالنصر في النهاية..
- الصدام الأول بعد الاعتزال والجماهير تحمل راية الدفاع
"+ toatrr + ">
قبل اعتزاله كانت الأمور تسير بمعدل متوازن فقد قررت الجماهير أن تفصل بين انتماء تريكه الفكري وموهبته التي أثرت قلوبهم، بل وتعاطفت مع مواقفه الإنسانية التي تسببت في الصدام الأول لحياته خارج المستطيل الأخضر، خاصة وأنها في البداية كانت تعاطفًا مع شهداء الأهلي في مجزرة بورسعيد، أو حتى تعاطفه مع جماعة الإخوان المُسلمين، فقد كان هناك جانبًا كبيرًا من الجماهير تدافع عنه وتفضل الابتعاد عن مناطق شائكة قد تؤثر على علاقتها بالماجيكو، إلا أنه كما يقول المثل "من رحم الأزمات يولد الأمل"، والأمل هنا جاء للقديس في ظهور محبة جماهيره وعشقهم الباقي في القلوب لا يشوبه أي نفاق أو كره.
الصدام الأول بدأ مع بداية 2015، وبالتحديد في شهر مايو، حين أعلنت لجنة حصر أموال جماعة الإخوان المسلمين، واعتبرت أبوتريكة أحد أفراد الجماعة المحظورة بسبب شراكته لأحد القادة الأخوانية، في أحد شركات السياحة المُختصة بتنظيم سفريات الحج والعمرة.
اللجنة قررت الحجز على أمواله لحين انتهاء التحقيقات، ليخرج أخيرًا عن صمته ليس للدفاع عن نفسه بل للتعبير عن رضاه التام وتقبل القرار بصدر رحب، قائلاً: في تدوينه له عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، "نحن نأتي بالأموال لتبق في أيدينا وليست في قلوبنا تتحفظ على الأموال أو تتحفظ على من تتحفظ عليه لن أترك البلد وسأعمل فيها وعلى رقيها".
لم تنتظر الجماهير كثيرًا لترد اعتبار معشوقها وتبرهن على حبها ووفاءها له، لتدشن هاش تاج #تريكة_خط_أحمر، ليُزلزل مواقع التواصل الاجتماعي ردًا على تعنت الدولة ضد معشوقها.
الجماهير اعتبرت مجرد التقرب من نجمها هي جريمة لم تُغتفر، ولذا كان رد فعلهم على قدر الحب الذي يتمتع به وعلى قدر العطاء الذي منحه لجماهيره وعشاقه.
- الأهلي يتعنت ونجومية القديس تجبره على التراجع
على الرغم من خسائره والحجز على امواله، بل ورفضه غلق شركته التي تُعاني مثل كل شركات السياحة، وعلى الرغم من ذلك يرفض إغلاقها، قائلاً: " أقسم لكم.. الشركة متعثرة ماليًا، مثلها مثل كل شركات السياحة في مصر منذ الثورة، وكثيرًا ما فكرت وقررت إغلاقها، ولكني في كل مرة كنت أتراجع عن تلك الخطوة، لأنها في الأول والآخر فاتحة "بيوت" ناس كتير من الموظفين والعاملين فيها".
ومع كل هذا تأتي الصدمة الكبرى من البيت الذي طالما اعطاه الكثير من الإنجازات، بعد أن قرر مجلس إدارة الأهلي، برئاسة محمود طاهر، عدم صرف مستحقاته المتأخرة مثله مثل باقي اللاعبين السابقين، على الرغم من مطالبة أبوتريكة والحديث مع المقربين منه من أجل الحصول على هذه الأموال في ظل أزمته المالية، إلا أن إدارة الكيان الأحمر رفضت طلبه خوفًا من لجنة التحفظ على الأموال.
لم تستطع إدارة القلعة الحمراء، الوقوف في وجه نجمها كثيرًا، فسرعان ما وجهت الدعوة له لحضور حفل الأكثر تتويجًا الذي أقيم تحت سفح الأهرمات، برعاية شركة صلة، تكهن الكثيرون بعدم حضور الماجيكو لهذه الحفل ردًا على تعنت الإدارة الحمراء ضده، إلا أنه وكعادته لم ينتظر لمن أساء له، فبادر بتلبية الدعوة ومشاركته ناديه في سجل تاريخه المشرف.
وفي تطور مُفاجئ لأزمة مستحقات محمد أبو تريكة، تراجع مجلس إدارة النادي عن موقفه السابق الرافض لتسديد 600 ألف جنيه تقريبًا مُستحقه للاعب، وأعلن موافقته على إنهاء هذه الأزمة.
- هيما من ساخط على "تريكة" لحبيب ينتظر ابتسامه سيده
لم يسلم أبوتريكة من سخريته الدائمة على الجميع، فقد سخر إبراهيم سعيد، لاعب الأهلي والزمالك السابق، من الضجة الكبيرة التى حدثت في الشارع المصري، بسبب أمر النيابة العامة بالحجز على أموال محمد أبو تريكة، بداعي تمويله جماعة الأخوان المسلمين.
نشر إبراهيم سعيد صورة ساخرة عبر صفحته الرسمية بموقع التواصل الإجتماعى "إنستجرام" من فيلم "فاصل ونعود" للفنان كريم عبد العزيز، وعلق عليها قائلاً : "اشمعنى انا يعنى ابو تريكة خط احمر.
ولان الجميع في حضرة القديس ييلتزم الاخلاق، كان الأمر، عندما اجتمع المشاغب بأبوتريكة مجُددًا في معسكر الرخصة C التدريبية، ليقف متمنيًا فقط الظهور بجانب الخلوق والتمتع ببريقه الذي لا ينتهي.
- أبوتريكة يعزف لحن "الوفاء" في الكويت
مُخطئ من يظن أن شمس محمد أبوتريكة غابت عن الملاعب بعد مرور عامين على اعتزاله كرة القدم.. فمن شاهد المباراة الاستعراضية التي جمعت بين منتخبي الكويت ونجوم العالم في افتتاح ملعب "جابر الدولى"، يدرك جيدًا أن أبوتريكة لا يزال يمتلك مكانة خاصة في قلوب الجماهير المصرية والعربية.
استطاع محمد أبوتريكة، أن يخطف الأضواء من نجوم الكرة العالمية التي شاركت في المباراة على غرار الثنائي البرتغالي لويس فيجو وديكو، والنجم الإنجليزي المعتزل ديفيد بيكهام، والثلاثي الإيطالي زامبروتا وأليساندرو ديل بييرو ونيستا، بالإضافة إلى البرازيلي صاحب التسديدات الصاروخية روبرتو كارلوس، بعدما شارك فى المباراة لمدة 5 دقائق.
محمد أبوتريكة ضرب مثالاً رائعًا في الاخلاق، بعدما كشف المعلق الرياضي أحمد الطيب، أن نجم الكرة المصرية المعتزل رفض تقاضى 50 ألف يورو نظير المشاركة فى المباراة، موضحًا أنه حرص على المشاركة فى تلك الفعالية حرصًا على دعم الكرة الكويتية، فى ظل تجميد النشاط الرياضى من جانب الاتحاد الدولى لكرة القدم "فيفا".
- الجماهير ترد على مهاجمي القديس من أهل الفن
"+ toatrr + ">
أبوتريكة في الأسابيع القليلة الماضية، تعرض لحملة هجوم ضارية من قبل عدد من نجوم الفن على رأسهم إلهام شاهين، التي أكدت عدم تعاطفها مع أبوتريكة، بعد إعلانه عن مواقفه السياسية.
فيما أكد الفنان أحمد بدير، أنه انقلب على لاعب الأهلى المعتزل محمد أبو تريكة، بسبب مواقفه السياسية. أضاف بدير: "لا يستحق أبو تريكة لقب أمير القلوب، أنا بكرهه هو وأحمد عبد الظاهر، وبكره أى إنسان ضد مصر"، متابعا: "أبو تريكة خلوق، وحرّيف، وجاب لنا بطولات، لكنى انقلبت 360 درجة بسبب مواقفه السياسية".
ابوتريكة رد الجميل للكويت، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عندما غرد قائلاً:"دام الله عزك ياكويت".