أجرى الدولي المصري محمد النني مكالمة فيديو مع 2 من اللاجئين السوريين، تم اختارهما من قبل نادي آرسنال، للتحدث مع أحد نجوم الفريق.

الدولي المصري محمد النني كان هو النجم الذي يتحدث مع اثنين من اللاجئين المراهقين، من خلال برنامج "Zoom" عبر الانترنت، في مكالمة فيديو.

طالع أيضًا.. أسطورة آرسنال: النني ارتكب خطأ سخيفا ضد ليستر سيتي.. ولم أفهمه

اللاجئان السوريان اللذان تم اختيارهما من بين المئات الذين حضروا تدريب آرسنال، وذلك من خلال تعاون بين النادي الإنجليزي ومنظمة إنقاذ الطفولة، وكانوا متحمسين للغاية بالتحدث مع النني وذلك حسب ما جاء في موضوع صحيفة "ذا أثليتك" البريطانية، عن النجم المصري.

وفيما يلي، كما جاء في الصحيفة البريطانية ..

لم يستطع أحمد، البالغ من العمر 14 عامًا نطق كلماته بالسرعة الكافية ووجه سؤالًا للنني: "كيف هو حال ابنك؟ كم عمره؟ هل يلعب كرة القدم أيضًا؟".

بينما جمال، اللاجئ الآخر، صاحب الـ16 عامًا، شارك النني حلمه الذي يبدو مستحيلا، وهو أن يصبح لاعب كرة قدم على الرغم من الظروف الصعبة.

الحديث تحوّل للغة العربية، بين جمال وأحمد، والنجم المصري محمد النني الذي حوّل الأمر وأصبح هو من يوجه الأسئلة للثنائي، لرفع الحرج عنهما، في ظل التوتر والدهشة التي كانت على وجوههما.

قال جمال: "كابتن محمد، لدي حلم كبير وهو اللعب في ناد كبير وأن أصبح لاعبا محترفً. لقد لعبت دائمًا كلاعب خط وسط مثلك وسأعمل بجد لتحقيق كل أحلامي".

رد النني: "ما الذي يمنعك من تحقيق أحلامك؟".

جمال: "لأن لا أحد يهتم بموهبتنا من خارج المخيم. لا يوجد مدرب محترف يدربنا بطريقة احترافية في كرة القدم".

النني بعدما علم أن جمال يبلغ الـ16 من عمره: "هل تعتقد أن لديك الصفات والمؤهلات للانضمام إلى نادٍ؟".

جمال: "بالتدريب والممارسة أستطيع".

النني: "هل المكان الذي تتواجد فيه في مخيم الزعتري يمنحك هذه الفرصة؟".

جمال: "لا، ليس كل أحلامنا، ساعدنا آرسنال في تحقيق الكثير من أحلامنا ولكن ليس كلها".

النني: "هناك مدربون معك أليس كذلك؟".

جمال: "نعم، وهم يساعدوننا كثيرًا هنا".

هنا دخل أحمد في الحديث، وقال: "هناك ملاعب ومدربون، لكن هنا في المعسكر لا يوجد نادٍ يلعب له جمال، نحن نلعب مع بعضنا البعض كنوع من أنواع الترفيه، لكننا نريد أن نظهر مواهبنا للعالم".

النني: "أريد أن أخبركم،  يجب ألا يتوقف أحد منكم عن الحلم".

بعدما حان وقت الوداع، أوضح النني أنه يريد الذهاب وزيارد مُخيم الزعتري، عندما تسمح الحالة بالسفر إلى هناك، وكان من الواضح أن المكالمة كان لها تأثير مماثل على النني الذي قال: "لقد شعرت بالعاطفة تجاه هؤلاء الأطفال".

يتذكر النني في محادثته مع صحفي عندما كان في مصر، ولم يكن يلعب في نادي ينافس على الدوري، ويتذكر أنه تجرأ على التعبير في تطلعاته للعب خارج مصر.

وقال النني عندما سألني الصحفي ما هو حلمك، أجبت: "أريد أن ألعب مع أكبر فريق في العالم، بعد إجابتي تركني الصحفي قبل أن ينته حتى من السؤال، لقد كان يعتقد أنني مجنون، لأن لا أحد في مصر يفكر بهذه الطريقة، وتحديدًا في ذلك الوقت".

لا يستطيع النني أن يقاوم الضحك على نفسه وهو يعاود الحكاية، وذلك بعد المعاناة التي كان يعانيها في مصر والظروف الصعبة التي واجهته.

لقد قطع طريقًا استثنائيًا من المحلة الكبرى، وهي مدينة يبلغ عدد سكانها حوالي نصف مليون نسمة في دلتا النيل، إلى مهنة مهنية في أوروبا.

يقول النني: "توفيت أمي لكنها كانت معي طوال الوقت".

وأضاف: "أنا حقًا أحببتها كثيرًا، لا يمكن لأي مرأة أن تفعل ما فعلته معي.. لدينا سيارات الآن، لدينا كل شيء، لكن بدونها، كانت حياتنا صعبة لأننا لم يكن لدينا المال".

وأكمل: "كنا نذهب من المحلة إلى القاهرة ثلاث مرات كل أسبوع في القطارات والحافلات. كان علينا الذهاب والعودة في نفس اليوم، لأنني كنت صغيرًا جدًا كنت بحاجة إلى شخص معي، ذهبت أمي معي طوال الوقت، كنت سعيدًا حقًا لأنني لعبت مع أكبر فريق في مصر وهو الأهلي، كانت أمي فخورة بي للغاية".

وعن شغفه بـ كرة القدم، أكد النني: "لم يكن لدي سوى شيء في ذهني وهو لعب كرة القدم، كنت أقول لأمي وأبي أنني ذاهب إلى المدرسة لكنني لم أذهب".

"ثم بعد انتهاء المدرسة، كنت أعود إلى المنزل، وألقي بحقيبتي أرضًا، وأخرج مرة أخرى للعب كرة القدم مع أصدقائي، ثم في فترة ما بعد الظهر في الساعة الخامسة أعود لتناول الطعام، ثم أخرج في الليل لألعب مرة أخرى، ومع ذلك تمكنت من اجتياز جيع امتحاناتي".

في سن الثامنة ، تمت دعوته للمعايشة في الأهلي خلال الأسبوع، مكث في مجمع بأكاديمية النادي في سن صغير للغاية. ربما هذا هو السبب في اهتمامه بحديث أحمد وجمال على Zoom.

وعلق: "شعرت بأنها شخصية أكثر بالنسبة لي، الابتعاد عن الأسرة، وتقديم التضحيات، والحاجة إلى تعلم المرونة، لهذا السبب أريد مساعدة هؤلاء الأطفال لأنني كنت أعيش وحدي في سن الثامنة في القاهرة في النادي ولكن بالنسبة لهؤلاء الأطفال يعيشون في وقت صعب حقًا، بعضهم يفقد والديهم ومنزلهم، وهذا يجعلني أفهمهم كثيرًا".